67البر والصلة لابن الجوزيابن الجوزي - ٥٩٧ هجريمحققعادل عبد الموجود، علي معوضالناشرمؤسسة الكتب الثقافيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ ممكان النشربيروت - لبنانتصانيفالأجزاءالأذكار والأدعية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونقَالَ " اسْتَعْدَى الْمُنَازِلُ بْنُ أَصْبَحَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، عَلَى ابْنِهِ جُلَيْعٍ، وَشَكَى عُقُوقَهُ، وَوُثُوبَهُ عَلَيْهِ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ:تَظَلُّمَنِي مَالِي جُليْجٌ وَعَقَّنِي ... عَلَى حِينِ صَارَتْ كَالْحَنِيِّ عِظَامِيوَجَاءَ نعولٌ مِنْ حَرَامٍ كَأَنَّمَا ... يُسَعَّرُ فِي أَهْلِي حَرِيقُ ضِرَامِلَعَمْرِي لَقَدْ رَبَّيْتُهُ فَرَحًا بِهِ ... فَلا يَفْرَحَنْ بَعْدِي أَبٌ بِغُلامِفَغَضِبَ عُمَرُ ﵁، وَدَعَى بِالدِّرَّةِ، فَقَالَ لَهُ جُلَيْجٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَبِي قَدْ عقَّ أَبَاهُ، وَوَثَبَ عَلَيْهِ، وَلَوَى يَدَهُ، وَلِجَدِّي فِيهِ شِعْرٌ، قَالَ: أَنْشِدْنِيهِ، فَأَنْشَدَهُ:جَزَتْ رَحِمٌ بَيْنِي وَبَيْنَ مُنَازِلٍ ... جَزَاءَ مُسِيءٍ لَا يُفَتَّرُ طَالِبُهُتَرَبَّيْتُهُ حَتَّى إِذَا تَمَّ وَاسْتَوَى ... وَكَادَ يُوَازِي غَارِبَ الْفَحْلِ غَارِبُهُوَقَدْ كَانَ يَأْتِيهِ إِذَا جَاعَ أَوْ بَكَى ... مِنَ الزَّادِ عِنْدِي حُلْوُهُ وَأَطَايِبُهُفَلَمَّا رَآنِي أُبْصِرُ الشَّخْصَ أَشْخُصًا ... بَعِيدًا وَذُو الْقُرْبِ الْقَرِيبِ أَقَارِبُهُتَظَلُّمَنِي مَالِي كَذَا وَلَوَى يَدِي ... لَوَى يَدَهُ اللَّهُ الَّذِي هُوَ غَالِبُهُفَنَظَرَ إِلَيْهِ عُمَرُ، وَقَالَ: مَا أَرَى لَكُمَا مَثَلًا، إِلَّا قَوْلَ الْهُذَلِيِّ:تَعَاوَرْتُمَا ثَوْبَ الْعُقُوقِ كِلَاكُمَا ... أَبٌ غَيْرُ بَرٍّ وَابْنٌ غَيْرُ وَاصِلٍ1 / 105نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي