52

البر والصلة لابن الجوزي

محقق

عادل عبد الموجود، علي معوض

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
بَارِدَةٍ، فَقَامَ الْفَضْلُ حِينَ أَخَذَ يَحْيَى مَضْجَعَهُ إِلَى قُمْقُمٍ يُسَخِّنُ فِيهِ الْمَاءَ، فَمَلَأَهُ، ثُمَّ أَدْنَاهُ مِنْ نَارِ الْمِصْبَاحِ، فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا وَهُوَ فِي يَدِهِ حَتَّى أَصْبَحَ.
وَحَكَى غَيْرُ الْمَأْمُونِ: أَنَّ السَّجَّانَ فَطِنَ لِارْتِفَاقِهِ بِالْمِصْبَاحِ فِي تَغْيِيرِ الْمَاءِ، فَمَنَعَهُمْ مِنَ الِاسْتِصْبَاحِ فِي اللَّيْلَةِ الْقَابِلَةِ، فَعَمِدَ الْفَضْلُ إِلَى الْقُمْقُمِ مَمْلُوءًا فَأَخَذَهُ مَعَهُ فِي فِرَاشِهِ، وَأَلْصَقَهُ بِأْحَشَائِهِ حَتَّى أَصْبَحَ وَقَدْ فَتَرَ الْمَاءُ "
١٠٢ - أخبرنا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ شُجَاعُ بْنُ فَارِسٍ، قَالَ: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ، قَالَ: أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَّافُ، قَالَ: أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، قثنا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ، قثنا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، قثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجُونِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " اجْتَمَعَ ثَلَاثَةُ عُبَّادٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالُوا: تَعَالَوْا حَتَّى يَذْكُرَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا أَعْظَمَ ذَنْبٍ عَمِلَهُ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَلَا أَذْكُرُ مِنْ ذَنْبٍ أَعْظَمَ مِنْ أَنِّي كُنْتِ مَعَ صَاحِبٍ لِي، فَعَرَضَتْ لَنَا شَجَرَةٌ، فَخَرَجْتُ عَلَيْهِ، فَفَزِعَ مِنِّي، فَقَالَ: اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَقَالَ أَحَدُهُمْ: إِنَّا مَعَاشِرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِذَا أَصَابَ أَحَدُنَا بَوْلٌ قَطَعَهُ، فَأَصَابَنِي بَوْلٌ، فَقَطَعْتُهُ فَلَمْ أُبَالِغْ فِي قَطْعِهِ، فَهَذَا أَعْظَمُ ذَنْبٍ عَمِلْتُهُ، وَقَالَ الْآخَرُ: كَانَتْ لِي وَالِدَةٌ، فَدَعَتْنِي مِنْ قِبَلِ شِمَالِ الرِّيحِ، فَأَجَبْتُهَا، فَلَمْ تَسْمَعْ، فَجَاءَتْنِي مُغْضِبَةً، فَجَعَلَتْ تَرْمِينِي بِالْحِجَارَةِ، فَأَخَذْتُ عَصًى، وَجِئْتُ لأَقْعُدَ بَيْنَ يَدَيْهَا تَضْرِبُنِي بِهَا حَتَّى تَرْضَى، فَفَزِعَتْ مِنِّي، فَأَصَابَتْ وَجْهَهَا شَجَرَةٌ فَشَجَّتْهَا، فَهُوَ أَعْظَمُ ذَنْبِ عَمِلْتُهُ قَطُّ "

1 / 90