1البر والصلة لابن الجوزيابن الجوزي - ٥٩٧ هجريمحققعادل عبد الموجود، علي معوضالناشرمؤسسة الكتب الثقافيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ ممكان النشربيروت - لبنانتصانيفالأجزاءالأذكار والأدعية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونالْبَابُ الْأَوَّلُ فِي ذِكْرِ الْمَعْقُولِ فِي بِرِّ الْوَالِدَيْنِ وَصِلَةِ الرَّحِمِغَيْرُ خَافٍ عَلَى عَاقِلٍ لُزُومُ حَقِّ الْمُنْعِمِ، وَلَا مُنْعِمَ بَعْدَ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ عَلَى الْعَبْدِ كَالْوَالِدَيْنِ، فَقَدْ حَمَلَتِ الأُمُّ بِحَمْلِهِ أَثْقَالًا كَثِيرَةً، وَلَقِيَتْ وَقْتَ وَضْعِهِ مُزْعِجَاتٍ مُثِيرَةً، وَبَالَغَتْ فِي تَرْبِيَتِهِ وَسَهَرَتْ فِي مُدَارَاتِهِ، وَأَعْرَضَتْ عَنْ جَمِيعِ شَهَوَاتِهَا لِمُرَادَتِهِ، وَقَدَّمَتْهُ عَلَى نَفْسِهَا فِي كُلِّ حَالٍ.وَقَدْ ضَمَّ الْوَالِدُ إِلَى تَسَبُّبِهِ فِي إِيجَادِهِ وَمَحَبَّتِهِ بَعْدَ وُجُودِهِ وَشَفَقَتِهِ فِي تَرْبِيَتِهِ الْكَسْبَ لَهُ وَالإِنْفَاقَ عَلَيْهِ، وَالْعَاقِلُ يَعْرِفُ حَقَّ الْمُحْسِنِ وَيَجْتَهِدُ فِي مُكَافَأَتِهِ.وَجَهْلُ الْإِنْسَانِ بِحُقُوقِ الْمُنْعِمِ مِنْ أَخَسِّ صِفَاتِهِ، فَإِذَا أَضَافَ إِلَى جَحْدِ الْحَقِّ الْمُقَابَلَةَ بِسُوءِ الْأَدَبِ، دَلَّ عَلَى خُبْثِ الطَّبْعِ وَلُؤْمِ الْوَضْعِ وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ، وَلْيَعْلَمِ الْبَارُّ بِالْوَالِدَيْنِ أَنَّهُ مَهْمَا بَالَغَ فِي بِرِّهِمَا لَمْ يَفِ بِشُكْرِهِمَا.١ - أنبأنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ، قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ1 / 39نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي