811

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

محقق

فريد عبد العزيز الجندي

الناشر

دار الحديث

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

القاهرة

وَسَبَبُ الْخِلَافِ هَلِ الزَّائِدُ عَلَى الثُّلُثِ السَّاقِطِ هَلْ يَسْقُطُ الِاعْتِبَارُ بِهِ فِي الْقِسْمَةِ كَمَا يَسْقُطُ فِي نَفْسِهِ بِإِسْقَاطِ الْوَرَثَةِ؟ فَمَنْ قَالَ يَبْطُلُ فِي نَفْسِهِ وَلَا يَبْطُلُ الِاعْتِبَارُ بِهِ فِي الْقِسْمَةِ إِذ كَانَ مُشَاعًا قَالَ: يَقْتَسِمُونَ الْمَالَ أَخْمَاسًا، وَمَنْ قَالَ يَبْطُلُ الِاعْتِبَارُ بِهِ كَمَا لَوْ كَانَ مُعَيَّنًا قَالَ: يَقْتَسِمُونَ الْبَاقِيَ عَلَى السَّوَاءِ.
وَمِنْ مَسَائِلِهِمُ اللَّفْظِيَّةِ فِي هَذَا الْبَابِ، إِذَا أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ وَلَهُ مَالٌ يَعْلَمُ بِهِ وَمَالٌ لَا يَعْلَمُ بِهِ، فَعِنْدَ مَالِكٍ أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَكُونُ فِيمَا عَلِمَ بِهِ دُونَ مَا لَمْ يَعْلَمْ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ تَكُونُ فِي الْمَالَيْنِ.
وَسَبَبُ الْخِلَافِ هَلِ اسْمُ الْمَالِ الَّذِي نَطَقَ بِهِ يَتَضَمَّنُ مَا عَلِمَ وَمَا لَمْ يَعْلَمْ، أَوْ مَا عَلِمَ فَقَطْ؟ وَالْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْمُدَبَّرَ يَكُونُ فِي الْمَالَيْنِ إِذَا لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْمَالِ الَّذِي يَعْلَمُ.
وَفِي هَذَا الْبَابِ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ وَكُلُّهَا رَاجِعَةٌ إِلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَجْنَاسِ، وَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ أَنَّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُوصِيَ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَوْلَادِهِ وَأَنَّ هَذِهِ خِلَافَةٌ جُزْئِيَّةٌ كَالْخِلَافَةِ الْعُظْمَى الْكُلِّيَّةِ الَّتِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُوصِيَ بِهَا.

4 / 123