بداية المجتهد ونهاية المقتصد
محقق
فريد عبد العزيز الجندي
الناشر
دار الحديث
سنة النشر
١٤٢٥ هجري
مكان النشر
القاهرة
مناطق
•المغرب
الإمبراطوريات و العصور
المرابطون (شمال غرب أفريقيا، إسبانيا)، ٤٥٤-٥٤١ / ١٠٦٢-١١٤٧
وَخَرَّجَ أَبُو دَاوُدَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ» .
وَأَمَّا السِّتُّ مِنْ شَوَّالٍ، فَإِنَّهُ ثَبَتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» إِلَّا أَنَّ مَالِكًا كَرِهَ ذَلِكَ، إِمَّا مَخَافَةَ أَنْ يُلْحِقَ النَّاسُ بِرَمَضَانَ مَا لَيْسَ فِي رَمَضَانَ، وَإِمَّا لِأَنَّهُ لَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ الْحَدِيثُ أَوْ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ.
وَكَذَلِكَ كَرِهَ مَالِكٌ تَحَرِّيَ صِيَامِ الْغُرَرِ مَعَ مَا جَاءَ فِيهَا مِنَ الْأَثَرِ مَخَافَةَ أَنْ يَظُنَّ الْجُهَّالُ بِهَا أَنَّهَا وَاجِبَةٌ، وَثَبَتَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ، وَأَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ لَمَّا أَكْثَرَ الصِّيَامَ: " أَمَا يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ؟ قَالَ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: خَمْسًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: تِسْعًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: أَحَدَ عَشَرَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ ﵊: لَا صَوْمَ فَوْقَ صِيَامِ دَاوُدَ، شَطْرُ الدَّهْرِ: صِيَامُ يَوْمٍ، وَإِفْطَارُ يَوْمٍ» .
وَخَرَّجَ أَبُو دَاوُدَ: «أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ» .
وَثَبَتَ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَقِمْ قَطُّ شَهْرًا بِالصِّيَامِ غَيْرَ رَمَضَانَ، وَأَنَّ أَكْثَرَ صِيَامِهِ كَانَ فِي شَعْبَانَ.
[الْأَيَّامُ الْمَنْهِيُّ عَنِ الصِّيَامِ فِيهَا]
وَأَمَّا الْأَيَّامُ الْمَنْهِيُّ عَنْهَا: فَمِنْهَا أَيْضًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا، وَمِنْهَا مُخْتَلَفٌ فِيهَا.
أَمَّا الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا: فَيَوْمُ الْفِطْرِ، وَيَوْمُ الْأَضْحَى ; لِثُبُوتِ النَّهْيِ عَنْ صِيَامِهِمَا.
وَأَمَّا الْمُخْتَلَفُ فِيهَا: فَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ،
2 / 71