48

بداية العابد وكفاية الزاهد

محقق

محمد بن ناصر العجمي

الناشر

دار البشائر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت

وفي جزاء صيدٍ بين مثل مثليٍّ أَو تقويمِهِ بدراهِمَ يشتري بها طعامًا يُجْزِئُ فِي فِطرةٍ، فَيُطْعِمُ كُلّ مسكينٍ مُدَّ بُرٍّ، أَوْ نصف صاعٍ مِنْ غيره، أَوْ يصُومُ عَنْ طعام كُلِّ مسكينٍ يومًا، وبين إِطعام أَوْ صيام في غير مثليٍّ.
وإِن عَدِمَ مُتَمَتِّعٌ أَو قَارِنٌ صام ثلاثةَ أَيامٍ في الحَجِّ، والأَفْضَلُ جَعْلُ آخرِها يومَ عرفةَ وسبعةً إِذا رجع إِلى أَهله، والمُحْصَرُ إِذا لَمْ يَجِدهُ صام عشرة أَيامٍ، ثُمَّ حَلَّ، وتسقطُ بنسيانٍ في لُبْسٍ وطيب وتغطيةِ رأَس.
وكُلُّ هَدْي أَوْ إِطعَام فلمساكين الحَرَم إِلاَّ فديةَ أَذَى ولُبْس ونحوهما، فحيثُ وُجِدَ سَبَبُها، ويُجْزئُ بِكُلِّ مكانٍ، والدمُ شاةٌ أَوْ سُبْعُ بدنةٍ أَوْ بقَرةٍ.
* * *
فَصْلٌ في جزاءِ الصَّيدِ
وهو ضَرْبَانِ: ما لَه مِثْلٌ مِنَ النَّعَمِ، فَيَجِبُ فيه ذلك المِثْلُ.
وهو نوعان:
أَحدهما: قضت فيه الصحابةُ، ومنه في النعامةِ بَدَنة، وفي حمارِ الوحشِ وبقرِهِ وأُيَّل وَتَيْتَل (١) وَوَعل بقرة، وفي الضبع كبشٌ،

(١) الأُيل: حيوان مِنْ ذوات الظلف، لذكوره قرون متشعبة وليس لإناثه قرون.
والتيتل: المسن منه. لسان العرب (١١/ ٣٢)، وانظر: "غاية المنتهى" لمرعي الكرمي (١/ ٣٩٠).

1 / 72