28

بداية العابد وكفاية الزاهد

محقق

محمد بن ناصر العجمي

الناشر

دار البشائر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت

مَفَاصِلِهِ، وَخَلْعُ ثِيَابِهِ، وسترُهُ بِثَوْبٍ، وإِسراعُ تجهيزِهِ إِنْ مات غير فُجْأَةٍ، وتَفْرِقَةُ وصيَّتِهِ، ويَجِبُ في قَضَاءِ دينِهِ.
* * *
فَصْلٌ
وغَسْلُهُ فَرْضُ كِفاية سوى شهيدِ معركةٍ، ومقتول ظُلْمًا، ولَوْ كانا أنثيين أَوْ غَيْرَ مُكَلّفين.
وشُرِطَ في ماءٍ طَهوريةٌ وإِباحةٌ، وفي غَاسِلٍ إسلامٌ، وعَقْلٌ، وتَمييزٌ، والأفْضَلُ ثِقَةٌ عارفٌ بأحكامِ الغُسْلِ، وإِذا أَخَذَ في غَسْلِهِ سَتَرَ عورتَهُ عَنْ العيونِ تحت سِتْرٍ.
وكُرِهَ حضورُ غَيْرِ مُعينٍ في غَسْلِهِ، ثُمَّ نَوَى وسَمَّى وجُوبًا كَغَسْلِ الحيّ.
وسُنَّ أن يرفع رَأْسَ غَيْرِ حاملٍ إِلى قُرْبِ جلوسِهِ، ويُعْصَرُ بَطْنُهُ بِرِفْقٍ، ويكون ثَمَّ بخور، ويُكْثِرُ صَبَّ الماء حينئذٍ ثُمَّ يَلُفُّ على يدِهِ خِرْقَةً مبلولة فيُنَجِيهِ بها.
وَحَرُمَ مسُّ عورةِ مَنْ له سَبْعُ سنين، ثم يُدْخِلُ إِبهامَهُ وسبابته وعليهما خِرْقَةٌ مَبْلُولَةٌ بمَاءٍ بَيْنَ شَفتيهِ فيَمْسَحُ أَسْنَانَهُ، وفي مَنْخِرَيْهِ فَيُنَظِّفُهُما، ثُمَّ يوضئه استحبابًا، ولا يُدْخِلُ ماءً في فَمِهِ وأَنْفِهِ، ويَغْسِلُ رَأْسَهُ بِرَغْوَةِ السِّدْرِ وَبَدَنَهُ بِثُفْلِهِ، ويَغْسِلُ شقهُ الأَيمنَ ثُمَّ الأَيْسَرَ، ثمَّ يُفيضُ الماءَ على جميع بَدَنِهِ.
وكُرِهَ اقتصارٌ على غَسْلِهِ مرةً إِن لم يَخْرُج شيء؛ فإِن خَرَجَ

1 / 52