وقد أورد البخاري في صحيحه بابا في التعاون في بناء المساجد، وسطر فيه أحاديثا تبين بوضوح مدى التعاون بين النبي ﷺ وأصحابه في بناء المسجد النبوي فعن أَبِي سَعِيدٍ في ذِكْر بِنَاءِ الْمَسْجِدِ قَالَ «كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً وَعَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ فَيَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ وَيَقُولُ وَيْحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ قَالَ يَقُولُ عَمَّارٌ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ الْفِتَنِ» (رواه البخاري ٤٢٨)
وقام المسلمون يعمرون المساجد في البلاد التي فتحوها، قال بعض الشعراء في وصف مسجد الكوفة لما بُني على أربعة أساطين ضخمة لم يحدث فيها خلل ولا عيب:
بنى زياد لذكر الله مصنعة ... من الحجارة لم تعمل من الطين
لولا تعاون أيدي الإنس ترفعها ... إذا لقلنا من أعمال الشياطين
(فتوح البلدان ١ / ٣٤٢)
1 / 24
المقدمة
من القواعد المؤكدة في التعاون
التعاون بين البشر من فطرة الله التي فطر الناس عليها
الأسباب الدافعة لدى المسلم للتعاون على البر والتقوى والمشاركة في الخير