الجري الأول فإذا علقت به الصقور ذبحه وأشبعها عليه، وأراحها يوما وجعل طعمها ذلك اليوم من قلب خروف أو من لحم حار وزن خمسة دراهم لكل واحد منها، ولا يطعمها عنقا ولا رشأ فأنها تمسك إلى آخر النهار. ولقد كان عندي صقور قد تدهقنت فكان يصيبني معها ما ذكرته.
وحدثني شيخ من لعاب الغزال أنه كان يأخذ من صوف فرو عليه فيجعله في الدم ويطعم منه الصقور يوم اللعب وفيها الكريم والنذل. فإذا أرحتها وعزمت على الخروج فليكن معك غزال، وبكر إلى الصحراء وأبعد بها إلى أن تيأس من العادة، وأعط الغزال لمن يخبأ في مخلاة وأقطع فرد عرقوبه، أو فشق بعض أظلافه بالسكين شقا جيدا وخله في الصحراء، ولا يكن معه أحد، وأخرج الصقور، فإذا رأته واشتهته فأرسلها عليه، وصح على الغزال ليجري ولا يقف، وليكن مع غلام كلب مفرد، فأن عملت عليه وصادته، فأذبحه وأشبعها عليه شبعا جيدا، وأن خشيت أن يسبق الغزال الصقور فأرسل عليه الكلب وأشبعها عليه، وأرحها كما رسمنا لك، فإذا عملت ذلك ثلاث مرات فأخرج إلى الصحراء وأطلب جديا صغيرا فأرسلها عليه، فأنها تصيده ولا ترجع عنه إن شاء الله. ولا تزال تصيد به الجداء وكلما صادت أشبعتها حتى تزيد فراهتها على الجدي فحينئذ فأطلب بها شاة على ما رسمنا لك. ثم تدخل القرنصة وقد بقيت على ثلاث ريشات من كل جناح، ثم تطرح في القرنصة، وليس تطرح عندنا بمصر إلى أن يجيء الصقر الجديد وهو الفرخ، وذلك يكون قبل النوروز أو بعده.
صفحة ١٠٠
باب من كان مستهترا بالصيد من الأشراف
باب في ضراءة الباشق وفراهته
صفة ضراءة الباشق وهو وحشي
ذكر الضراءة على البيضاني والمكحل
صفة علاج القرنصة وذكر ما يحتاج إليه من آلتها
ذكر علاج القرح
باب في صفة البزاة
ذكر أوزانها
ذكر ما يحتاج إليه البازي في القرنصة
ذكر سياسية الزرق
ذكر الأدوية والعلاجات
ذكر ما يحدث الجص وصفة علاجه
ذكر علاج النفس
ذكر علاج البشم
ذكر علاج البياض إذا أصاب عين البازي
ذكر ما يولد القمل في البازي وصفة علاجه
ذكر علاج المسمار إذا أصاب كف الجارح
ذكر ما يحدث الورم في الكفين وصفة علاجه
ذكر علاج القلاع
ذكر ما يتبين به كون الدود في البازي وصفة علاجه
ذكر ما يحدث السدة في المنخرين وصفة علاجها
ذكر من يصلح أن يستخدم من الكنادر
باب تفضيل الصقور على الشواهين
ذكر ألوانها
ذكر أوزانها
باب صفة الشواهين
باب السقاوات
ذكر ضراءتها
باب العقبان
باب الزمامجة
باب ما قيل في العقاب من الشعر المستحسن
باب صيد الفهد وصفة ضراءته
ذكر الصيد بالفهد وما يستحسن منه
ذكر ما قيل في ابتذال الملك نفسه في الصيد بهذا الضاري