ونحن نذكر من الشعر في طرد الكلب، ونوفي بما وعدنا به من شرح حال الطريدة بابا بابا، ونبدأ بالأيل لأنه أعظم ما يصيده الكلب.
قال بعض المحدثين في ذلك:
أنعت كلبا للقلوب مجذلا ... آلى إذا أمسك ألا يقتلا
مؤملا لأهله ممولا ... يزيد ذا الوفر ويغني المرملا
ذا همة في الصيد في أعلى العلا ... يستصغر الظبي فيبغي الأيلا
لا يجد الأيل منه موئلا ... تخاله من خوفه معقلا
يعول من كان عليه عولا
ولم نثبت صفات الكلب إلى أن لعبنا منها بما لا يحصى كثرة من الشرق والغرب، وأفره ما رأيناه منها ما يجيء من المغرب، وخير ما فيها البلق وهي حسان فره على كل ما أرسلت عليه من الطرائد. وخير كلاب الشرق ما جاء من عند الأكراد. وقد ذكرنا من ذلك ما شاهدناه واختبرناه.
ولقد ركب مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه وعلى آبائه وأبنائه الطاهرين المنتخبين ذات مرة فأصاب من البقر ما لم يحص كثرة، ورجع من الصيد ومعه عشرون جملا عليها محامل فيها كلها كلاب الصيد، فرؤيت بمصر ظاهرة.
وقال الحسن بن هانيء يصف الكلب:
أنعت كلبا أهله في كده ... قد سعدت جدودهم بجده
صفحة ١٤٩
باب من كان مستهترا بالصيد من الأشراف
باب في ضراءة الباشق وفراهته
صفة ضراءة الباشق وهو وحشي
ذكر الضراءة على البيضاني والمكحل
صفة علاج القرنصة وذكر ما يحتاج إليه من آلتها
ذكر علاج القرح
باب في صفة البزاة
ذكر أوزانها
ذكر ما يحتاج إليه البازي في القرنصة
ذكر سياسية الزرق
ذكر الأدوية والعلاجات
ذكر ما يحدث الجص وصفة علاجه
ذكر علاج النفس
ذكر علاج البشم
ذكر علاج البياض إذا أصاب عين البازي
ذكر ما يولد القمل في البازي وصفة علاجه
ذكر علاج المسمار إذا أصاب كف الجارح
ذكر ما يحدث الورم في الكفين وصفة علاجه
ذكر علاج القلاع
ذكر ما يتبين به كون الدود في البازي وصفة علاجه
ذكر ما يحدث السدة في المنخرين وصفة علاجها
ذكر من يصلح أن يستخدم من الكنادر
باب تفضيل الصقور على الشواهين
ذكر ألوانها
ذكر أوزانها
باب صفة الشواهين
باب السقاوات
ذكر ضراءتها
باب العقبان
باب الزمامجة
باب ما قيل في العقاب من الشعر المستحسن
باب صيد الفهد وصفة ضراءته
ذكر الصيد بالفهد وما يستحسن منه
ذكر ما قيل في ابتذال الملك نفسه في الصيد بهذا الضاري