93

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

محقق

الحسين آيت سعيد

الناشر

دار طيبة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

الرياض

رَسُول الله ﷺ َ -: " لَو يعلم الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أَن يقف أَرْبَعِينَ، خير لَهُ من أَن يمر بَين يَدَيْهِ ".
قَالَ أَبُو النَّضر: لَا أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَو شهرا، أَو سنة.
ثمَّ قَالَ: فِي مُسْند الْبَزَّار: أَرْبَعِينَ خَرِيفًا ".
كَذَا ذكره، وَهُوَ على ملتزمه يفهم مِنْهُ أَنه عِنْد الْبَزَّار من رِوَايَة أبي جهيم، وَيَنْبَغِي لَو كَانَ عَن أبي جهيم أَن يكون عَن غير ابي النَّضر، لِأَنَّهُ لَا / يجْتَمع قَوْله هُنَا: " لَا أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَو شهرا، أَو سنة "، مَعَ قَوْله فِي كتاب الْبَزَّار: " أَرْبَعِينَ خَرِيفًا " من غير شكّ.
وَإِلَى هَذَا فَإِنَّهُ لَيْسَ عَن أبي جهيم فِي كتاب الْبَزَّار، بل عَن زيد بن خَالِد، عكس هَذَا الَّذِي فِي كتاب مُسلم، من رِوَايَة ابْن عُيَيْنَة، فَكَانَ عَلَيْهِ أَن يَنْقُلهُ كَمَا وَقع.
وبذكر الْحَدِيثين بنصهما يتَبَيَّن ذَلِك.
قَالَ مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى قَالَ: قَرَأت على مَالك عَن أبي

2 / 106

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام | أصول