482

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

محقق

مجموعة من المحققين

الناشر

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦هـ

بنفسه، كان هذا السؤال قائمًا فيه، وفي حركاته الحادثة بعد أن لم تكن. وكذلك إن قالوا: تحرك لأجل العناية بالسافلات، لزم أن يكون الأعلى خادمًا للأدنى، وأن تكون هذه الغاية أعلى من الفاعل، الذي هو أشرف منها، وهو متناقض.
وإن فرض أن قائلًا يقول، أو يخطر له: إن الفلك ليس بقديم واجب بنفسه، ولا معلول علة قديمة، بل يقول: حدث بنفسه، بعد أن لم يكن، وهذا لا نعلم به قائلًا، وقد ذكر أرباب المقالات، أنهم لم يعلموا به قائلًا، لكن هو مما يخطر بالقلب ويوسوس به الشيطان.
فيقال: هذا الوجود المشهود، إما أن يكون موجودًا بنفسه، وإما أن لا يكون. وإذا كان موجودًا بنفسه، فإما أن يكون قديمًا

1 / 482

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية | أصول