قال الشافعي: إذا خِفْت على عملك العُجْب فاذكر رضى من تطلب، وفي أي نعيم ترغب، ومن أيّ عقاب ترهب فمن فكّر في ذلك صَغُرَ عنده عمله. انتهى.
أقبل عيسى بن مريم ﵇ على أصحابه ليلة رُفع فقال لهم: لا تأكلوا بكتاب الله فإنكم إن لم تفعلوا أقعدكم الله على منابر الحجر منها خير من الدنيا وما فيها، قال عبد الجبار: وهي المقاعد التي ذكر الله في القرآن: ﴿في مقعد صدق عند مليك مقتدر﴾ (١) انتهى.
لقد أصبح الأكل بكتاب الله في زماننا هذا حِرْفة وصنعة وتجارة وبضاعة، ولم تكن على هذا القرون المفضلة ولذلك فارقنا عِزَّنا بمفارقة طريقهم، ومن ابتغى العز بغير القرآن أذله الله، وما نزل القرآن لِيُتأكّل به ويكون مفتاحًا من مفاتيح الدنيا.
قيل للإمام أحمد: إن ابن المبارك قيل له: كيف يُعرف العالِم الصادق؟ فقال: الذي يزهد في الدنيا ويُقبل على أمر الآخرة، فقال أحمد: نعم، هكذا ينبغي أن يكون، وكان أحمد ينكر على أهل العلم حب الدنيا والحرص عليها. (٢) انتهى.
لقد صار العلم في زماننا من موجبات حب الدنيا والحرص عليها.
(١) الزهد لابن المبارك، ص٥٠٧.
(٢) شرح حديث أبي الدرداء في طلب العلم لابن رجب، ص٥٤.
1 / 9
المقدمة
النية في العلم التي يصدقها العمل
بيان السلف للعلم والإخلاص فيه
كتاب أبي حازم إلى الزهري
بعض كلام المتأخرين في العلم والتعليم الحادث
الاحتجاج بالوالدين
تأثير اللغة
خوف الكفار من رجوع الأمة إلى نهج نبيها الصافي
حقيقة العلوم الغربية
حب الرئاسة والشهرة
متفرقات
العلم الذي يستحق أن يسمى علما
هل كمال النفس في مجرد العلم؟
العلوم غير الدينية لا تعطي للنفس كمالا
العلم الممدوح في الكتاب والسنة
قاعدة مهمة
الإسلام والعلم
الكنيسة
القول بأنه لا يوجد تعارض بين الإسلام والعلم
هل أصل العلوم التجريبية مأخوذ من المسلمين؟
فرض الكفاية
شرف العلم تابع لشرف معلومه
القوة
هل يحتاج المسلم إلى غير علم النبي ﷺ
علم المنطق
قوله تعالى: ﴿تشابهت قلوبهم﴾
الانغماس في منهاج أهل الباطل وسلوك سبيلهم بدعوى الإصلاح
كل عمل لابد فيه من شرطين لقبوله
لو انقطع هدفك لطلبته من وجوه أخرى وزالت الدعوى
مرض تقليد المعظمين
إذا تخلينا خلفنا أهل الفساد
جملة القول
لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها
منهج السلف عدم التلطخ بالباطل مع القيام بالدعوة على الكمال