الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين .. ... أما بعد ..
فهذا كتاب في بيان علم أتْباع الرسول ﷺ والمراد منه وبيان ما يفسده من العلوم المزاحمة المضادة والمُضْعفة، مَن تدبّره والحكمة ضالّته عرف داء الأمة الأعظم، وأنه الممزوج بدوائها وأنها لبست لباس الذلّة والهوان لما تلاشت ميزتها الحقيقية التي تنفرد بها ظاهرًا وباطنًا وأن الأصل في ذلك التفرّد والتميّز هو العلم ذاته والمراد منه وكيفية طلبه، وأن مخالفة الطريقة السلفية في ذلك هي التي آلت بنا إلى ماصِرْنا إليه.
ولقد أوْهن علم الأمة مزاحم مضعف ومُفْسد مُتْلف وإرادة دنيا ورئاسة فانقلبت الموازين بتعظيم الباطل وإهانة الحق، وانجرّ على الأمة بسبب ذلك بلاء عظيم من فساد اعتقاد وانحلال أخلاق واستهانة بالدين أعظم أسبابه التفريط في توحيد المتابعة لرسول الله ﷺ وعدم الإكتفاء بما أتى به وعدم الإخلاص في ذلك، وفي هذا الكتاب بيان للعلم ماهو والعلماء من هم ليظهر الفرق فيما التبس على الأمة اليوم بشأن العلم والعلماء وشأن المراد من العلم، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
1 / 3
المقدمة
النية في العلم التي يصدقها العمل
بيان السلف للعلم والإخلاص فيه
كتاب أبي حازم إلى الزهري
بعض كلام المتأخرين في العلم والتعليم الحادث
الاحتجاج بالوالدين
تأثير اللغة
خوف الكفار من رجوع الأمة إلى نهج نبيها الصافي
حقيقة العلوم الغربية
حب الرئاسة والشهرة
متفرقات
العلم الذي يستحق أن يسمى علما
هل كمال النفس في مجرد العلم؟
العلوم غير الدينية لا تعطي للنفس كمالا
العلم الممدوح في الكتاب والسنة
قاعدة مهمة
الإسلام والعلم
الكنيسة
القول بأنه لا يوجد تعارض بين الإسلام والعلم
هل أصل العلوم التجريبية مأخوذ من المسلمين؟
فرض الكفاية
شرف العلم تابع لشرف معلومه
القوة
هل يحتاج المسلم إلى غير علم النبي ﷺ
علم المنطق
قوله تعالى: ﴿تشابهت قلوبهم﴾
الانغماس في منهاج أهل الباطل وسلوك سبيلهم بدعوى الإصلاح
كل عمل لابد فيه من شرطين لقبوله
لو انقطع هدفك لطلبته من وجوه أخرى وزالت الدعوى
مرض تقليد المعظمين
إذا تخلينا خلفنا أهل الفساد
جملة القول
لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها
منهج السلف عدم التلطخ بالباطل مع القيام بالدعوة على الكمال