بيان الدليل على بطلان التحليل
محقق
فيحان بن شالي بن عتيق المطيري
الناشر
مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٦ هجري
مكان النشر
مصر
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
بيان الدليل على بطلان التحليل
ابن تيمية (ت. 728 / 1327)محقق
فيحان بن شالي بن عتيق المطيري
الناشر
مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٦ هجري
مكان النشر
مصر
فلما قيل بعد هذ فإن طلقها فلابد أن يكون فيه (فائدة)(١) جديدة غير بيان توقف الحل على الطلاق وهو والله أعلم النية على أن ذلك الزوج موصوف (بجواز)(٢) التطليق وعدم جوازه أعني وقوعه تارة وعدم وقوعه أخرى وإذا أردت وضوح ذلك فتأمل قوله سبحانه ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله﴾(٣) لما كان التطهير فعلا مقصوراً جيء فيه بحروف التوقيت ولما كان الطلاق هنا غير مقصود جيء فيه بحرف التعليق فلو كان نكاح المحلل مما يدخل في قوله حتى تنكح لكان هو الغالب على نكاح المطلقات ثلاثاً وكان الطلاق فيه مقصوداً فكان بمنزلة تلك الآية لكن لما لم يكن كذلك فرق الله بينهما وفي تلك الآية لما توقف الحل على شرطين قال ﴿فلا تقربوهن حتى يطهرن﴾ (٤) فبين أن ذلك التحريم الثابت بفعل الله زال بوجود الطهر ثم بقي نوع آخر أخف منه يمكن زواله بفعل الآدمي (بين)(٥) حكمه بقوله ﴿فإذا تطهرن فأتوهن﴾(٦) وهنا لم يرد بقوله فإن طلقها بيان توقف الحل على طلاقها لأن ذلك معلوم قد بينه بقوله في المحرمات والمحصنات من النساء ولأن الطلاق ليس هو الشرط وإنما الشرط أي فرقة حصلت ولأن الطلاق وحده لا يكفي في الحل حتى تنقضي عدة المطلق وعلم الأمة بأن المزوجة لاتحل أظهر من علمهم بأن المعتدة لاتحل فلو أريد هذا المعنى لكان (ذكره)(٧) العدة أوكد فظهر أنه لابد من فائدة في ذكر هذا الشرط ثم في تخصيص الطلاق ثم في ذكره بحرف إن وما ذاك والله أعلم إلا لبيان أن النكاح
(١) سقط من - م. (٢) سقط من - م.
(٣) البقرة (٢٢٢). (٤) البقرة (٢٢٢).
(٥) في م - (يبين). (٦) البقرة (٢٢٢).
(٧) في م - ذكر.
508