494

بيان الدليل على بطلان التحليل

محقق

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

الناشر

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٦ هجري

مكان النشر

مصر

أصحابنا أن كل واحد من الموطأة المتقدمة على العقد واعتقاد التحليل مبطل للعقد وهذا هو الذي دل عليه كلام الإمام أحمد هو قياس قول أصحابنا وقول المالكية(١) فإن الشروط المتقدمة على العقد بمنزلة المقارنة إن كانت صحيحة وجب الوفاء بها وإن كانت باطلة أثرت في العقد في المذهبين جميعاً بل هذه الصورة أبلغ في البطلان من الاعتقاد المجرد ولهذا لم يرخص أحد من التابعين في المواطأة قبل العقد وحكي عن بعضهم الرخصة في الاعتقاد المجرد فإن هذا ملبس مدلس على القوم والنكاح الذي قصده لم يرضوا به ولم يعاقدوه عليه والنكاح الذي رضوا به لم يرض الله به ولا رسوله وإنما يصح العقد برضي المتعاقدين التابع لرضي الله ورسوله فإذا تخلف أحدهما فهو باطل.

الوجه الثالث: أنه ليس في القصة أنهم واطؤه على أن يحلها للأول ولا أشعروه إنها مطلقة وإنما فيها أنهم واطؤه على أن يبيت عندها ليلة ثم(٢) يطلقها وهذا من جنس نكاح المتعة الذي يكون للزوج فيه رغبة في النكاح إلى وقت ونكاح المتعة قد كانوا يستحلونه صدراً من خلافة عمر حتى أظهر عمر السنة بتحريمه (فلعل)(٣) هذا كان قبل أن يظهر تحريم نكاح المتعة ثم النكاح المشروط فيه الطلاق في الوقت الذي كان يصح فيه مثل هذا الشرط إنما يجب الوفاء به إذا طلبت المرأة ذلك لأن الشرط حق لها كالصداق مثلا ولهذا لما طلب من الرجل الطلاق رد الأمر إليها فلم تطلبه وإذا كانت المرأة لم تطلبه لم يكن عليه أن يطلق بخلاف النكاح المؤقت فإنه ينقضي بمضي الوقت وقولها له فإن عمر لا يجبرك

(١) شرح الزركشي (٢٣٤/٥)، المنتقي (٢٩٩/٣).

(٢) في ق لم.

(٣) في ق - ولعل.

494

بيان الدليل على بطلان التحليل | أصول