468

بيان الدليل على بطلان التحليل

محقق

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

الناشر

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٦ هجري

مكان النشر

مصر

الحكم تعضيد هذا العموم يوضح ذلك أن الاسم إذا تناول صوراً كثيرة موجودة وأراد المتكلم بعضها دون بعض فلا بد أن ينصب دليلا يبين الخروج مالم يرده (فإذا)(١) لم يذكر في شيء من الحديث لعن الله المحلل الذي يظهر التحليل أو الذي يشترط التحليل أو الذي يكتم التحليل ولم يجيء في شيء من النصوص ما يخالف هذا القول كان العمل به متعيناً (٢) أن الشارع قصد مفهومه ومعناه.

الثاني: أنه ﷺ لو قصد التحليل المشروط في العقد خاصة أو التحليل الذي تواطؤ عليه دون المقصود للعن الزوجة والولي كما لعن أكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه ولعن في الخمر عاصرها ومعتصرها، وحاملها والمحمولة إليه (٣) وأكل ثمنها وساقيها وشاربها (٤) بل كانت المرأة أحق باللعن من الزوجين لأنها شاركت كلاً منهما فيما فعله فصار إثمها بمنزلة إثمهما جميعاً وإذا كان يلعن الشاهد والكاتب فالولي والعاقد أولى فلما خص باللعنة الزوجين علم أنه عني التحليل المقصود المكتوم من المرأة ووليها وهو ما كان يفعله الصديق مع صديقه عند الطلاق من تزوجه بالمطلقة ليحلها له وهما قد علما ذلك والمرأة وأهلها لا يعلمون ذلك.

الوجه الثالث: أنه لعن شاهدي الربا وكاتبه وقد تقدم (٥) هذا الحديث أنه لعن شاهدي الربا وكاتبه إذا علموا به ولعن المحل والمحلل له مع أن الشاهدين في النكاح أوكد (٦) كان التحليل ظاهر اللعن الشاهدين فعلم أنه تحليل لم يعلم به وإن المحلل لم يكن يظهر تحليله

(١) في غير الأصل - فلما. (٢) في م - واعلم.

(٣) سقط من الأصل. (٤) سبق تخريجه.

(٥) في م - أن وهي سقط من ق. (٦) في غير الأصل فلو.

468

بيان الدليل على بطلان التحليل | أصول