456

بيان الدليل على بطلان التحليل

محقق

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

الناشر

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٦ هجري

مكان النشر

مصر

الباطن من الطرفين وفسد في الظاهر في حق الزوج لوجود التحريم في حق الزوج ظاهراً فترتب على كل تحريم من الفساد ما يناسبه في محله ظاهراً أو باطناً من الطرفين أو أحدهما وإن أردت به التحريم الظاهر أو الظاهر والباطن من الطرفين فلا نسلم أن هذا هو الشرط في الفساد بل قد دللنا على أن هذا لا يشترط بما ذكرناه من الفساد في صور انفراد أحدهما بالعلم بالتحريم وإن كان الآخر لا يأثم ولو سلم على سبيل التقدير أن هذا العقد صحيح فيقال له هو صحيح من الطرفين أو من جانب الزوجة فقط أما الأول فممنوعاً وكذلك إن قاسه على (صور)(١) المصراة فلا نسلم أنَّ انتفاع البائع بجميع الثمن في صورة التصرية والتدليس (حلال)(٢) ولا يلزم من ملك المشتري المبيع ملك البائع العوض إذا كان ظالماً كما نقوله نحن وأكثر الفقهاء في مسألة الحيلولة إذا حال بينه وبين ملكه فإن المظلوم المغصوب منه له أن يطالبه بالبدل وينتفع به حلالاً والغاصب الظالم لا يملك العين المغصوبة ولا يحل له الانتفاع بها ونظائره كثيرة وإذا لم يقم (دليل)(٣) على صحة العقد من الطرفين فلا نسلم أن النكاح المبيح لعودها إلى الأول هو ما كان صحيحاً من أحد الطرفين دون الآخر لكن يلزم على هذا المنع أنه لو نكح معيبة مدلسة للعيب ولم يعلم بالعيب حتى طلقها أو نكح المعيب صحيحة مدلساً لعيبه ولم تعلم بعيبه حتى طلقها إنها لا تحل للمطلق ثلاثاً بهذا النكاح وفيه نظر وقد يقال هذا قوي على أصلنا فإنا نقول لو وطئها وطئاً محرماً (لحيض)(٤) أو إحرام أو صيام لم

  1. في ق - صورة.

  2. في ق حلالاً وهو خطأ لأنه خبر أن.

  3. هكذا في النسخ والصواب دليل لكونه فاعل.

  4. في ق - بحيض.

456