427

بيان الدليل على بطلان التحليل

محقق

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

الناشر

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٦ هجري

مكان النشر

مصر

فالأول مثل أن يقدر على عتق عدة رقاب كل واحدة (بدل من)(١) الأخرى وكما يقدر المتوضئ على الصلاة بهذا الوضوء وبوضوء آخر ويقدر المأموم على الصلاة خلف هذا الإمام وخلف إمام آخر فيكون انتقاله من معين إلى معين مفوضا إلى اختياره لا بمعنى أنه (أبيح له كل واحد من المعنيين إباحة شرعية بل يعني أنه)(٢) لم ينه عن واحد من المعنيين وبهذا يظهر الفرق بين الواجب المتحيز فيه بين أنواع الكفارة وبين الواجب إذا تعين بالأداء فإن انتقاله في وجوب التحيز من نوع إلى نوع هو بحكم الإذن الشرعي فإن الخطاب الشرعي ((شمل))(٣) كل واحد من النوعين وانتقاله في كل واجب من عين إلى عين هو بحكم المشيئة التي لا نهيّ فيها وفرق بين ما أذن فيه وبين مالم ينه عنه.

والثاني : مثل أن لا يكون عند المكلف ولا يمكنه أن يحصل إلا هذه الرقبة المعينة وبمنزلة مالو حضر وقت الصلاة ولا طهور إلا ماء في محل فهنا يتعين عليه فعل ذلك المعين لا لأن الشارع أوجب ذلك المعين فإن الشارع لم يوجب إلا رقبة مطلقة وماء مطلقا لكن لأن المكلف لا يقدر على الامتثال إلا بهذا المعين فصار تعيينه لعجز العبد عن غيره لا لاقتضاء الشارع له فلو كانت الرقبة كافرة أو الماء نجساً وهو لم يعلم لم يتأد به الواجب لأن الشارع ما أمره بذلك المعين قط ولا هو متضمناً لما (أمره)(٤) به ولكن ما أمره بغيره من الرقاب والمياه في ذلك الوقت لعجزه عن غيره ولا أمره به أيضاً لأنه لا يتأدى به المأمور به وإنما كان مأموراً في الباطن بالانتقال إلى البدل الذي هو التراب أو الصيام لكن لم يعلم (بأنه)(٥) مأمور بهذا فلم يؤاخذه يتركه وذلك الذي فعله لم ينه عنه أو لم يعلم(٦)

  1. في ق - بدلاً عن.

  2. سقط من ق.

  3. في ق - سمی.

  4. في ق - أمره.

  5. في ق - أنه.

  6. سقط من - ق.

427

بيان الدليل على بطلان التحليل | أصول