400

بيان الدليل على بطلان التحليل

محقق

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

الناشر

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٦ هجري

مكان النشر

مصر

أن يسمى حالاً لأنه قصد حل عقدة التحريم فيكون الاسم الأول من التحليل الذي هو ضد التحريم وهذا الاسم من الحل الذي هو ضد العقد ويحتمل أن يسمى حالاً على معنى النسب إلى الحل كما يقال لابن وتامر نسبة إلى اللبن والتمر ولم يقصد به اسم الفاعل من التحليل ويؤيد هذا أنه قيل والمحلل له ولم يقل والمحلول له ويجوز أن يكون سمي بذلك لأنه قصد تحليلها لغيره بواسطة حلها له وحله لها فيكون اسم (الفاعل)(٢) من حل يحل فهو حال ضد حرم يحرم (و)(٣) لأنه توسط بأن يكون حلالاً لها إلى أن تصير حلالاً للغير (ثم وجدناه لغة منقولة ذكرها ابن القطاع في أفعاله وغيره يقال (حل)(٤) المرأة لزوجها وأحلها وحللها(٥) إذا تزوجها ليحلها)(٦).

فهذه سنن رسول الله ﷺ بينه في أنه لعن المحلل والمحلل له وذلك من أبين الأدلة على أن التحليل حرام باطل (لأنه فعل المحل(٧) فعلم أن فعله حرام لأن اللعنة لا تكون إلا على معصية بل لا يكاد يلعن إلا على فعل كبيرة إذ الصغيرة تقع مكفرة بالحسنات إذا اجتنب الكبائر (٨) واللعنة هي الإقصاء والإبعاد عن رحمة الله ولن يستوجب ذلك إلا بكبيرة، وكذلك روي عن ابن عباس أنه قال كل ذنب ختم بغضب أو لعنة أو

  1. سقط من ق.

  2. في م - فاعل.

  3. سقط من - م.

  4. في ق - حلل.

  5. في ق - وحلها له.

  6. ما بين المعقوفتين سقط من م.

  7. ما بين القوسين سقط من - م.

  8. یدل له قوله تعالى: ﴿ إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريماً﴾ النساء (٣١)

وكما يدل له حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان يقول ((الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات إلى ما بينهن ما اجتنبت الكبائر)) أخرجه مسلم وأحمد صحيح مسلم الطهارة ح (١٦) مسند أحمد (٢/ ٤٠٠).

400