162

بيان الدليل على بطلان التحليل

محقق

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

الناشر

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٦ هجري

مكان النشر

مصر

عند القائلين بها فإذا بطل فما سواه من الحيل أبطل فعلم أن الهزل لا يقدح في اعتبار القصد لئلا تتناقض الأدلة الشرعية الثاني إنّا إنما ذكرنا أن القصد معتبر في العقود ومؤثر فيها ولم نقل إن عدم القصد مؤثر فيها والهازل ونحوه لم يوجد منهم قصد يخالف موجب العقد ولكن لم يوجد منهم القصد إلى موجب العقد وفرق بين عدم قصد الحكم وبين وجود قصد ضده وهذا ظاهر فإنه لابد في العقود وغيرها من قصد المتكلم وإرادته فلو فرض أن الكلمة صدرت من نائم أو ذاهل أو قصد كلمة فجرى لسانه بأخرى أو سبق بها لسانه من غير قصد لها لم يترتب على مثل هذا حكم في نفس الأمر قط(١) وأما في الظاهر ففيه تفصيل ليس هذا موضعه والكلام (يكون بقدرة الله تعالى عن)(٢) عمل اللسان وحركته (وإن كانت نفس الحركة المقتضية تسمى كلاماً أيضاً)(٣) فإذا عمله ولم يقصد موجبه ومقتضاه كان هازلاً لاعباً فإنه عمل عملاً لم يقصد به شيئاً من فوائده الشرعية ولم يقصد ما ينافي فوائده الشرعية فهنا أمكن ترتب الفائدة على قوله من غير قصد لأنه أتى بالقول المقتضي فترتب عليه مقتضاه ترتباً شرعياً لوجود المقتضي السالم عن المعارض وإذا قصد المنافي فقد عارض المقتضي ما يخرجه عن أن يكون مقتضياً له (فلذلك)(٤) لم يصح وقد تقدم بسط هذا.

الوجه الثالث: أن الهازل لو وصل قوله بلفظ الهزل مثل أن يقول

(١) في (م) فقط.

(٢) ما بين المعقوفتين سقط من - م.

(٣) ما بين المعقوفتين سقط من - م.

(٤) في ق _ فكذلك.

162