94بحر الفوائدأبو بكر الكلاباذي - ٣٨٠ هجريمحققمحمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيديالناشردار الكتب العلميةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٢٠هـ - ١٩٩٩ممكان النشربيروت / لبنانتصانيفدراسات موضوعية حديثيةالفوائد الحديثية•مناطقأوزبكستان•الإمبراطوريات و العصورالسامانيون (ما وراء النهر، خراسان)، ٢٠٤-٣٩٥ / ٨١٩-١٠٠٥حَدِيثٌ آخَرُقَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ، قَالَ: ح مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: ح سُوَيْدٌ قَالَ: ح عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: ح خَالِدُ بْنُ الْعَلَاءِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَبُو الْعَلَاءِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كَيْفَ أَنْعَمُ، وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ، وَأَسْمَعَ الْأُذُنَ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ، فَيَنْفُخُ»، فَكَأَنَّ ذَلِكَ ثَقُلَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: «قُولُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا» ⦗١٣٩⦘ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَارِفُ ﵀: فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ إِلَى الرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَالِاعْتِمَادِ عَلَيْهِ، وَالتَّبَرُّؤِ مِنَ الْحَوْلِ، وَالْقُوَّةِ، وَالنَّظَرِ إِلَى أَفْعَالِهِمْ، وَالِاعْتِمَادِ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، وَالسُّكُونِ إِلَى شَيْءٍ دُونَ اللَّهِ فِي أَحْوَالِهِمْ، أَلَا يَرَى أَنَّهُمْ لَمَّا غَيَّرُوا، وَأَلْقَوْا بِأَيْدِيهِمْ، وَتَثَاقَلُوا فِي نُفُوسِهِمْ، لَمْ يَدُلَّهُمْ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِهِمْ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ، وَلَا أَمَرَهُمْ بِفِعْلِ شَيْءٍ مِنْ أَفْعَالِهِمْ، يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ، بَلْ رَدَّهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَصَرَفَهُمْ عَمَّا سِوَاهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: " قُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ " إِظْهَارًا لِلِافْتِقَارِ، وَإِقْرَارًا بِالِاضْطِرارِ، وَأَنَّهُ لَا نَجَاةَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بِاللَّهِ، وَلَا مَفَرَّ مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [الذاريات: ٥٠]1 / 138نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي