678

بهجة المحافل وأجمل الوسائل بالتعريف برواة الشمائل

محقق

شادي بن محمد بن سالم آل نعمان

الناشر

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هجري

مكان النشر

اليمن

بجميعهم.
٣٣٦ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مِنْ وَلَدِ أَبِي هَالَةَ زَوْجِ خَدِيجَةَ، يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنٍ لأَبِي هَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ، وَكَانَ وَصَّافًا عَنْ حِلْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَنَا أَشْتَهِي أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهَا شَيْئًا، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ،: فَخْمًا مُفَخَّمًا، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر .. فذكر الحديث بطوله. قال الحسنُ: فكتمتها الحسين زمانًا، ثمَّ حَدَّثْتُهُ فوجدته قد سبقني إليه. فسأله عما سألته عنه ووجدته قد سأل أباه عن مَدْخَلِهِ ومخْرَجِهِ وشَكْله فلم يدع منه شيئًا.
قال الحُسَيْن: فسَألتُ أبي عَنْ دُخُولِ رسول الله ﷺ فقال: كَانَ إذا أوى إلى مَنْزِلِهِ جَزَّأ دُخُولَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ جُزْءًا لله، وجزءًا لأهله، وجزءًا لنفسه، ثم جَزَّأ بينه وبين الناس، فيردُّ ذلك بالخاصةِ على العامة، ولا يدَّخِرُ عنهم شيئًا. وكان من سيرته في جزءِ الأمة إيثارُ أهل الفضل بإذنه، وقَسَمِهِ على قَدْرِ فَضْلهم في الدين، فمنهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، ومنهم ذو الحوائج، فيتشاغلُ بهم ويشغلهم فيما يصلحهم والأمةَ من مساءلتهم عنه وإخبارهم بالذي ينبغي لهم، ويقول: ليبلغ الشاهد منكم الغائب، وأبلغوني حاجةً من لا يستطيع إبلاغها، فإنه من أبلغ سلطانًا حاجة من لا يستطيع إبلاغها ثَبَّتَ الله قَدَمَيْهِ يومَ القيامة، لا يذكر عنده إلا ذلك ولا يقبل من أحد غيرهُ.
يدخلون رُوَّادًا ولا يفترقون إلا عن

2 / 281