الإمامة العظمى – من أعظم واجبات الدين، بل لا قيام للدين والدنيا إلا بها، فإن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالاجتماع لحاجة بعضهم إلى بعض، ولابد لهم عند الاجتماع من رأس يجمعهم ويرجعون إليه عند اختلافهم وحاجاتهم، ولهذا قال النبي ﷺ: " إذا خرج ثلاثة في سفر، فليؤمروا أحدهم"، وقال ﷺ: " لا يحل لثلاثة يكونون بفلاة من الأرض إلا أمروا عليهم أحدهم"، ففي تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر تنبيه على سائر أنواع الاجتماع، ولأن الله تعالى، أوجب الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر".
1 / 108
الباب الخامس في الحسبة على كل واحد من أهل كل حرفة وصناعة، ممن تقدم ذكرهم في الباب قبله