72الباعث على إنكار البدع والحوادثأبو شامة المقدسي - ٦٦٥ هجريمحققعثمان أحمد عنبرالناشردار الهدىالإصدارالأولىسنة النشر١٣٩٨ - ١٩٧٨مكان النشرالقاهرةتصانيفالفقه وأصوله•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشر٢١- فصل فِيمَا ابتدع واستميلت بِهِ قُلُوب الْعَواموَمِمَّا ابتدع وروى بِهِ واستميلت قُلُوب الْجُهَّال والعوام بِسَبَبِهِ التماوت فِي الْمَشْي وَالْكَلَام حَتَّى صَار ذَلِك شعارا لمن يُرِيد أَن يظنّ فِيهِ التنسك والتورع فَليعلم أَن الدّين خلاف ذَلِك وَهُوَ مَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه رضى الله عَنْهُم ثمَّ السّلف الصَّالح كَمَا سنورد من أخبارهم فِي ذَلِك وصفاتهم فِي حركاتهم وسكناتهم فَفِي أَحَادِيث صفة النَّبِي ﷺ وشمائله أَنه كَانَ إِذا مَشى ﷺ تقلع كَأَنَّمَا يمشي فِي صبب وَفِي رِوَايَة كَأَنَّمَا ينحدر من سَبَبوَفِي سنَن أبي دَاوُد عَن أنس رضى الله عَنهُ كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا مَشى كَأَنَّمَا يتوكاء وَفِيه عَن أبي الطُّفَيْل قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ إِذا مَشى كَأَنَّهُ يهوى فِي صببقلت معنى يتَوَكَّأ يسْعَى قَالَ الآزهري الإتكاء فِي كَلَام الْعَرَب يكون بِمَعْنى السَّعْي والصبب والصبوب وَاحِد قَالَ الْخطابِيّ وَقَوله يهوى مَعْنَاهُ ينزل يتدلى وَذَلِكَ مشْيَة الْقوي من الرِّجَال قَالَ وَالصَّوَاب إِذا فتحت الصَّاد كَانَ أسما لما يصب على الْإِنْسَان من مَاء وَنَحْوه كالطهور والغسول والفطور وَمن رَوَاهُ يضم الصَّاد فَهُوَ جمع صبب وَهُوَ مَا انحدر من الأَرْض وَقَالَ صَاحب الْمُحكم الصبب من الرمل مَا انصب والصبوب مَا صببت فِيهِ وَالْجمع صبب وَأَرْض صبب وصبوب وَهِي كالهبط والهبوط قَالَ أَبُو عبيد الْهَرَوِيّ وَفِي صفته ﷺ إِذا مَشى تقلع أَي كَانَ قوي المشية وَفِي حَدِيث أبن أبي هَالة إِذا زَالَ زَالَ قلعا الْمَعْنى أَنه كَانَ يرفع رجلَيْهِ من الآرض رفعا بَائِنا يقوه لَا كمن يمشي اختيالا وَيُقَارب خطاه تنعما وَهِي المشية المحموده للرِّجَال وَأما النِّسَاء فَإِنَّهُنَّ يوصفن بقصر الخطوقَالَ وقرأت هَذِه الْحُرُوف فِي كتاب غَرِيب الحَدِيث لِابْنِ الْأَنْبَارِي1 / 80نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي