51الباعث على إنكار البدع والحوادثأبو شامة المقدسي - ٦٦٥ هجريمحققعثمان أحمد عنبرالناشردار الهدىالإصدارالأولىسنة النشر١٣٩٨ - ١٩٧٨مكان النشرالقاهرةتصانيفالفقه وأصوله•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشرسبن الشَّرْع فِي الصَّلَاة من وُجُوه ذكرهَا الْفَقِيه أَبُو مُحَمَّد فِي جزئه وردته أَنا أيضاحا وتقريراالْوَجْه الأول مُخَالفَة سنة الْمُسلمين فِي الصَّلَاة وَمَاله حكم الصَّلَوَات من السجدات الْمَشْرُوعَة بِسَبَب عدد التسبيحات وَعدد قِرَاءَة الْقدر والاخلاص فِي كل رَكْعَة وَلَا يتأنى ذَلِك إِلَّا بتحريك الْأَصَابِع فِي الْغَالِب وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ اسكنوا فِي الصَّلَاة وَأما تَكْبِيرَات الْعِيد وَنَحْوهَا مِمَّا تعبدنا الشَّرْع بتكراره فِي الصَّلَاة فَإِن كَانَ قَلِيلا يُمكن فعله مَعَ كَمَال الْخُشُوع فهما عبادتان وَإِلَّا لم يكن إِلَّا مَعَ نقص الْخُشُوع لم يضر ذَلِك لِأَن كليهمَا مَأْمُور بِهِ للشَّرْع فَكيف مَا تقلب الْمُكَلف كَانَ فَاعِلا مَا أَمر بِهِ وَيقدم التّكْرَار على الْخُشُوع لتقديم الشَّرْع لَهُ فَهُوَ أعلم بمصلحة مَا كلف بِهِ وَأما صَلَاة يبتدعها الْمُكَلف فَلَيْسَ لَهُ أَن يتحكم وَيجْعَل فِيهَا الْعدَد مقدما على الْخُشُوع فِي جَمِيع الصَّلَوَات على يَقِين من الْأَمر بِهِ ولسنا كَذَلِك فِي الْعدَد وَهَذَا وَاضح وَللَّه الْحَمدالْوَجْه الثَّانِي مُخَالفَة سنة خشوع الْقلب وخضوعه وحضوره فِي الصَّلَاة وتفريغه لله تَعَالَى وملاحظة جَلَاله وَالْوُقُوف على مَعَاني الْقُرْآن والإذكار فَهُوَ الْمَطْلُوب الْأَعْظَم فِي الصَّلَاة ﴿قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ الَّذين هم فِي صلَاتهم خاشعون﴾ وَلِهَذَا بحكى عَن جمَاعَة من الموفقين من الْمُتَقَدِّمين أَنه جرت بهم أُمُور عَظِيمَة وهم فِي الصَّلَاة فَلم يحسوا بهَا كَالَّذي يَحْكِي عَن مُرُور حجر المنجنيق بِوَجْه عبد الله بن الزبير وَخُرُوج حَيَّة على ابْن لَهُ صَغِير فِي بَيته بِحَضْرَتِهِ وَقطع رجل أَخِيه عُرْوَة وَأبي الْعَالِيَة وَوُقُوع قِطْعَة من جَامع الْبَصْرَة وَمُسلم بن يسَار يُصَلِّي رضى الله عَنْهُم وَإِذا لاحظ الْمُصَلِّي عدد قِرَاءَة السُّور والتسبيحات بِقَلْبِه كَانَ ملتفتا عَن الله تَعَالَى معرضًا عَنهُ1 / 59نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي