32الباعث على إنكار البدع والحوادثأبو شامة المقدسي - ٦٦٥ هجريمحققعثمان أحمد عنبرالناشردار الهدىالإصدارالأولىسنة النشر١٣٩٨ - ١٩٧٨مكان النشرالقاهرةتصانيفالفقه وأصوله•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشربَينهمَا إِلَّا الثِّيَاب وأمثال ذَلِك من الْفسق واللغط فَهَذَا فسق فيفسق الَّذِي يكون سَببا لِاجْتِمَاعِهِمْفَإِن قبل أَلَيْسَ روى عبد الرَّزَّاق فِي التَّفْسِير أَن أنس بن مَالك رضى الله عَنهُ كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يخْتم الْقُرْآن جمع أَهله قُلْنَا هَذَا هُوَ الْحجَّة عَلَيْكُم فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي بَيته وَيجمع أَهله عِنْد الْخَتْم فَأَيْنَ هَذَا من نصبكم المنابر وتلفيق الْخطب على رُؤُوس الأشهاد فيختلط الرِّجَال وَالنِّسَاء وَالصبيان والغوغاء وتكثر الزعقات والصياح ويختلط الْأَمر وَيذْهب بهاء الْإِسْلَام أَو قَالَ الْإِيمَان وَقَالَ قبل ذَلِك عِنْد إِنْكَاره تطيب الْمَرْأَة عِنْد خُرُوجهَا الى الْمَسْجِد وَأعظم من ذَلِك يُوجد الْيَوْم فِي هَذَا الْخَتْم من اخْتِلَاط الرِّجَال بِالنسَاء وازد حامهم وتلاصق أجساد بَعضهم بِبَعْض حَتَّى بَلغنِي أَن رجلا ضم امْرَأَة من خلفهَا فغيب بهَا فِي مزدحم النَّاس وَجَاءَت إِلَيْنَا امْرَأَة تَشْكُو فَقَالَت حضرت عِنْد الْوَاعِظ فِي الْمَسْجِد الْجَامِع فاحتضنني رجل من خَلْفي والتزمني فِي مزحم النَّاس فَمَا جال بَينه وَبَين ذَلِك منَّة إِلَّا الثِّيَاب فأقسمت أَن لَا تحضره أبداقلت وكل من حضر لَيْلَة نصف شعْبَان عندنَا بِدِمَشْق فِي الْبِلَاد المضاهية لَهَا يعلم أَنه يَقع فِيهَا تِلْكَ اللَّيْلَة من الفسوق والمعاصي وَكَثْرَة اللَّغط والخطف وَالسَّرِقَة وتنجيس مَوَاضِع الْعِبَادَات وَأَنَّهَا تهان بيُوت الله تَعَالَى أَكثر مِمَّا ذكره الإِمَام أَبُو بكر فِي ختم الْقُرْآن وَالله الْمُسْتَعَان فَكل ذَلِك سَببه الِاجْتِمَاع للتفرج على كَثْرَة الوقيد سَببهَا تِلْكَ الصَّلَاة المبتدعة الْمُنكرَة وكل بِدعَة ضَلَالَة وَقد رويت صَلَاة نصف شعْبَان على وَجْهَيْن آخَرين مَوْضُوعَيْنِ أَيْضا ذكرهمَا أَبُو الْفرج فِي كِتَابه1 / 40نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي