414
﴿مَقَاعِدَ﴾
(١٢١) - وَهُنَا يَتَحَدَّثُ اللهُ تَعَالَى عَنْ مَعْرَكَةِ أحُدٍ حِينَما خَرَجَ الرَّسُولُ ﷺ مُبَكِّرًا مِنْ عِنْدِ أَهْلِهِ لِحَرْبِ قُرَيشٍ، وَإنْزَالِهِ الصَّحَابَةَ فِي مَرَاكِزِ القِتَالِ. فَلَمَّا وَصَلَ الرَّسُولُ ﷺ إلى مَكَانِ المَعْرَكَةِ نَزَلَ بِأَصْحَابِهِ فِي الشِّعْبِ مِنْ أحُدٍ، فِي عُدْوَةِ الوَادِي، وَجَعَلَ ظَهْرَ عَسْكَرِهِ إلى أحُدٍ، وَقَالَ لِلْمُؤْمِنِينَ لاَ يُقَاتِلَنَّ أحَدٌ حَتَّى نَأمُرَهُ. وَأقَامَ خِمْسِينَ رَاميًا، عَلَيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ جُبِيْرٍ، عَلَى تَلٍّ، وَأمَرَهُمْ بِأنْ يَنْضَحُوا الخَيْلَ عَنِ المُسْلِمِينَ، وَأنْ لاَ يَتْرُكُوا مَكَانَهُمْ أَبَدًا، حَتَّى وَلَوْ دَارَتِ الدَّائِرَةُ عَلَى المُسْلِمِينَ.
غَدَا يَغْدُو - أنْطَلَقَ فِي الغَدَاةِ - مَا بَيْنَ طُلُوعِ الفَجْرِ إلى طُلُوعِ الشَّمْسِ.
تُبَوِّئُ - تُهَيِّئُ، وَتُنْزِلُ.

1 / 414

أيسر التفاسير | أصول