383

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

محقق

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

الناشر

دار طيبة-الرياض

الإصدار

الأولى - ١٤٠٥ هـ

سنة النشر

١٩٨٥ م

مكان النشر

السعودية

٦٣٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، فِي قَوْلِهِ ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النساء: ٤٣] قَالَ: لَا يَقْرَبُ الصَّلَاةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُسَافِرًا تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ فَيَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ
٦٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ وَهُوَ أَبُو مِجْلَزٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، كَانَ يَتَأَوَّلُهَا ﴿وَلَا جُنُبًا﴾ [النساء: ٤٣] إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ يَقُولُ: أَنْ لَا يَقْرَبَ الصَّلَاةَ وَهُوَ جُنُبٌ إِلَّا وَهُوَ مُسَافِرٌ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ فَيَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَجْنَبُونَ وَهُمْ جُنُبٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَقَالَ أَحْمَدُ فِي الْجُنُبِ إِذَا تَوَضَّأَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَجْلِسَ فِي الْمَسْجِدِ وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ وَقَدْ كَانَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو عُبَيْدَةَ يَتَأَوَّلَانِ قَوْلَهُ ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي ⦗١٠٩⦘ سَبِيلٍ﴾ [النساء: ٤٣] أَنَّهُ مَعْنَاهُ: لَا تَقْرَبُوا الْمُصَلَّى يَعْنِيَانِ الْمَسْجِدَ وَأَنْكَرَ غَيْرُهُمَا ذَلِكَ وَقَالَ: الْمَسْجِدُ لَمْ يُذْكَرْ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ فَيَكُونُ آخِرُهَا عَائِدًا عَلَيْهِ وَإِنَّمَا ذُكِرَتِ الصَّلَاةُ وَالصَّلَاةُ لَا يَجُوزُ لِلْجُنُبِ إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ مَاءً فَيَتَيَمَّمُ صَعِيدًا فَفِي هَذَا الْقَوْلِ لِلْجُنُبِ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ وَيَبِيتُ فِيهِ وَيُقِيمُ فِيهِ مَا شَاءَ وَتَكُونُ أَحْوَالُهُ فِيهِ كَأَحْوَالِ غَيْرِ الْجُنُبِ، وَمِمَّا يُحْتَجُّ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ ثُبُوتُ الْأَخْبَارِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ لَيْسَ بِنَجِسٍ»

2 / 108