349

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

محقق

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

الناشر

دار طيبة-الرياض

الإصدار

الأولى - ١٤٠٥ هـ

سنة النشر

١٩٨٥ م

مكان النشر

السعودية

ذِكْرُ مَنْ نَسِيَ مَاءً مَعَهُ وَتَيَمَّمَ ثُمَّ تَذَكَّرَ الْمَاءَ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ كَانَ مَعَهُ مَاءٌ فَنَسِيَهُ ثُمَّ ذَكَرَهُ بَعْدَ أَنْ صَلَّى فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُعِيدُ مَا كَانَ فِي الْوَقْتِ فَإِذَا فَاتَ الْوَقْتُ لَمْ يُعِدْ، هَكَذَا قَالَ مَالِكٌ، وَأَجَازَتْ طَائِفَةٌ صَلَاتَهُ وَقَالَتْ: نِسْيَانُهُ كَالْعَدَمِ كَذَلِكَ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَذَكَرَ هَذَا الْقَوْلَ أَبُو ثَوْرٍ وَغَيْرُهُ عَنِ النُّعْمَانِ وَمُحَمَّدٍ، وَحَكَى أَبُو ثَوْرٍ ذَلِكَ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ وَهُوَ أَنَّ عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ بِمِصْرَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنْ كَانَ فِي رَحْلِهِ مَاءٌ فَأَخْطَأَ رَحْلَهُ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلَمْ يَجِدْ مَاءً تَيَمَّمَ وَصَلَّى، وَقَالَ يَعْقُوبُ فِي النَّاسِي مَاءً فِي رَحْلِهِ لَا يُجْزِيهِ، وَقَالَ أَحْمَدُ فِي النَّاسِي أَخْشَى أَنْ لَا يُجْزِيَهُ هَذَا وَاجِدٌ لِلْمَاءِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: جَعَلَ بَعْضُ مَنْ يَرَى عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ هَذَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ نَسِيَ الْحَدَثَ فَصَلَّى، وَاحْتَجَّ غَيْرُهُ بِأَنَّ الْمُحْدِثَ مَأْمُورٌ بِطَلَبِ الْمَاءِ فَإِنْ عَدِمَهُ تَيَمَّمَ وَصَلَّى وَالصَّائِمُ مَأْمُورٌ بِأَنْ لَا يَأْكُلَ وَلَا يَشْرَبَ فَإِنْ نَسِيَ الصَّائِمُ فَأَكَلَ وَشَرِبَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ النِّسْيَانَ مَوْضُوعٌ عَنْهُ.

2 / 72

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف | أصول