344

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

محقق

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

الناشر

دار طيبة-الرياض

الإصدار

الأولى - ١٤٠٥ هـ

سنة النشر

١٩٨٥ م

مكان النشر

السعودية

وَقَدْ حُكِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: أَعْجَبُ إِلَيَّ إِلَى أَنْ يَتَوَضَّأَ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَنْصَرِفُ فَيَتَوَضَّأُ وَيَسْتَقْبِلُ الصَّلَاةَ هَذَا قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَحُكِيَ عَنِ النُّعْمَانِ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ وَجَدَ الْمَاءَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ وَقَدْ قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ أَنَّ صَلَاتَهُ فَاسِدَةٌ فَيَتَوَضَّأُ وَيَسْتَقْبِلُ الصَّلَاةَ وَفِي قَوْلِ يَعْقُوبَ وَمُحَمَّدٍ: صَلَاتُهُ تَامَّةٌ إِذَا قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ قَوْلًا ثَالِثًا سُئِلَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ رَجُلٍ تَيَمَّمَ وَصَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ قَالَ: يَنْصَرِفُ فَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يُضِيفُ إِلَى رَكْعَتِهِ الَّتِي صَلَّى رَكْعَةً فَتَكُونَا لَهُ تَطَوُّعًا ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ الْمَكْتُوبَةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ يَقُولُ بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَقَالَ: جَعَلَ اللهُ لِلطَّهَارَةِ وَقْتًا وَجَعَلَ لِلصَّلَاةِ وَقْتًا غَيْرَهُ فَوَقْتُ الطَّهَارَةِ هُوَ وَقْتُ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا وَوَقْتُ الصَّلَاةِ هُوَ وَقْتُ الدُّخُولِ فِي أَدَائِهَا وَهُوَ حِينَئِذٍ غَيْرُ مُتَعَبَّدٍ بِفَرْضِ الطَّهَارَةِ إِذْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ الصَّلَاةَ إِلَّا بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ طَهَارَتِهَا فَإِذَا تَيَمَّمَ كَمَا أُمِرَ فَقَدْ خَرَجَ عَنْ فَرْضِ الطَّهَارَةِ وَإِذَا كَبَّرَ فَقَدْ دَخَلَ فِي فَرْضِ الصَّلَاةِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَا يَجُوزُ نَقْضُ طَهَارَةٍ قَدْ مَضَى وَقْتُهَا وَإِبْطَالُ مَا صَلَّى مِنَ الصَّلَاةِ كَمَا فُرِضَ عَلَيْهِ وَأُمِرَ بِهِ إِلَّا بِحُجَّةٍ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ

2 / 66