الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف
محقق
أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف
الناشر
دار طيبة-الرياض
الإصدار
الأولى - ١٤٠٥ هـ
سنة النشر
١٩٨٥ م
مكان النشر
السعودية
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)، ٢٠٤-٣٩٥ / ٨١٩-١٠٠٥
٥٥٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، قَالَ: تُحْدِثُ لِكُلِّ صَلَاةٍ تَيَمَّمَا، قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ قَتَادَةُ يُفْتِي بِهِ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ الصَّلَوَاتِ مَا لَمْ يُحْدِثْ هَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَالزُّهْرِيِّ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ وَبِهِ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ
٥٥٤ - وَمِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي عُمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: يُجْزِي الْمُتَيَمِّمَ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ وَهُوَ أَنَّ مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ فِي أَوْقَاتِهَا بِتَيَمُّمٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَإِذَا فَاتَتْهُ صَلَوَاتٌ يَتَيَمَّمُ وَصَلَّاهَا بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ هَذَا قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ فَغَيْرُ ثَابِتٍ عَنْهُمَا وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَحْسَنُهَا إِسْنَادًا وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ رَأَى أَنْ يُصَلِّيَ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ مَا لَمْ يُحْدِثْ مَا شَاءَ مِنَ الصَّلَوَاتِ أَنَّ الطَّهَارَةَ إِذَا كَمُلَتْ وَجَازَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَرْءُ ⦗٥٩⦘ بِهَا مَا شَاءَ مِنَ النَّوَافِلِ فَكَذَلِكَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهَا مَا شَاءَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ إِذْ لَيْسَ بَيْنَ طَهَارَتِهِ لِلْمَكْتُوبَةِ وَطَهَارَتِهِ لِلنَّافِلَةِ فَرْقٌ فِي شَيْءٍ مِنْ أَبْوَابِ الصَّلَاةِ، وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُقَالَ لَهُ إِذَا صَلَّى نَافِلَةً: أَنْتَ طَاهِرٌ وَيُمْنَعُ مِنْ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ لِأَنَّهُ غَيْرُ طَاهِرٍ فَالَّذِينَ خُوطِبُوا بِالتَّيَمُّمِ فِي قَوْلِهِ ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ [النساء: ٤٣] الْآيَةَ: الْمُحْدِثُونَ الَّذِينَ خُوطِبُوا فِي أَوَّلِ الْآيَةِ، عِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ بِقَوْلِهِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ٦] الْآيَةَ وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ كَانَ طَاهِرًا فِي بَابِ الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ مَعَ أَنَّ الطَّهَارَةَ الْمُجْمَعَ عَلَيْهَا لَا يَجُوزُ نَقْضُهَا إِلَّا بِسُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْأَحْدَاثَ الَّتِي تَنْقُضُ طَهَارَةَ الْمُتَوَضِّئِ بِالْمَاءِ تَنْقُضُ طَهَارَةَ الْمُتَوَضِّئِ بِالصَّعِيدِ وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْمُتَيَمِّمَ إِذَا قَدَرَ عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ دُخُولِهِ فِي الصَّلَاةِ أَنَّ طَهَارَتَهُ تَنْتَقِضُ فَوَجَبَ تَسْلِيمُ ذَلِكَ لِإِجْمَاعِهِمْ إِلَّا حَرْفٌ شَاذٌّ حُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ لَا مَعْنَى لَهُ
2 / 58