عون المعبود شرح سنن أبي داود
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•شروح الأحاديث
الإمبراطوريات و العصور
الأشراف الهاشميون (مكة، الحجاز، الهلال الخصيب)، ١٢٥٣-١٣٤٤ / ١٨٢٧-١٩٢٥
الهريسة وأن مُفَسِّرَةٌ لِمَا فِي الْإِشَارَةِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ جَائِزَةٌ فِي الصَّلَاةِ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْأَحَادِيثِ الْكَثِيرَةِ الْإِشَارَةُ فِي الصَّلَاةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ (بِفَضْلِهَا) أَيْ بِسُؤْرِ الْهِرَّةِ
قَالَ الْإِمَامُ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ ذَاتَ الْهِرَّةِ طَاهِرَةٌ وَأَنَّ سُؤْرَهَا غَيْرُ نَجِسٍ وَأَنَّ الشُّرْبَ مِنْهُ وَالْوُضُوءَ غَيْرُ مَكْرُوهٍ
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ سُؤْرَ كُلِّ طَاهِرِ الذَّاتِ مِنَ السِّبَاعِ وَالدَّوَابِّ وَالطَّيْرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَأْكُولَ اللَّحْمِ طَاهِرٌ
انْتَهَى
قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِثْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ لَمْ يَرَوْا بِسُؤْرِ الْهِرَّةِ بَأْسًا
قُلْتُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ بَلْ نَجِسٌ كَالسَّبُعِ لَكِنْ خُفِّفَ فِيهِ فَكُرِهَ سُؤْرُهُ وَاسْتَدَلَّ بِمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَنَّ الْهِرَّةَ سَبُعٌ فِي حَدِيثٍ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ السِّنَّوْرُ سَبُعٌ وَأُجِيبَ بِأَنَّ حَدِيثَ الْبَابِ نَاطِقٌ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ فَيُخَصَّصُ بِهِ عُمُومُ حَدِيثِ السِّبَاعِ بَعْدَ تَسْلِيمِ وُرُودِ مَا يَقْضِي بِنَجَاسَةِ السِّبَاعِ وَأَمَّا مُجَرَّدُ الْحُكْمِ عَلَيْهَا بِالسَّبُعِيَّةِ فَلَا يَسْتَلْزِمُ أَنَّهَا نَجَسٌ إِذْ لَا مُلَازَمَةَ بَيْنَ النَّجَاسَةِ وَالسَّبُعِيَّةِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ أَخْرَجَ الشَّافِعِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ
وَقَالَ لَهُ أَسَانِيدُ إِذَا ضُمَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ كَانَتْ قَوِيَّةً بِلَفْظِ أَنَتَوَضَّأُ بِمَا أَفْضَلَتِ الْحُمُرُ قَالَ نَعَمْ وَبِمَا أَفْضَلَتِ السِّبَاعُ كُلُّهَا وَحَدِيثُ عَائِشَةَ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ نَصَّ عَلَى مَحَلِّ النِّزَاعِ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أُمِّهِ بهذه الألفاظ
انتهى
٩ - (بَابُ الْوُضُوءِ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ)
[٧٧] وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْوُضُوءُ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ
وَالْفَضْلُ هُوَ بَقِيَّةُ الشَّيْءِ أَيِ اسْتِعْمَالُ مَا يَبْقَى فِي الْإِنَاءِ من الماء بعد ما شَرَعَتِ الْمَرْأَةُ فِي وُضُوئِهَا أَوْ غُسْلِهَا سَوَاءٌ كَانَ اسْتِعْمَالُهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ مَعَهَا أَوْ بَعْدَ فَرَاغٍ مِنْ تَطْهِيرِهَا فِيهِ صُورَتَانِ وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى الصُّورَةِ الْأُولَى وَهِيَ اسْتِعْمَالُهُ مَعَهَا صَرِيحَةً وَعَلَى الثَّانِيَةِ اسْتِنْبَاطًا أَوْ بِانْضِمَامِ أَحَادِيثَ أُخْرَى
(كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا مَعَهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَطْفًا
1 / 100