عون المعبود شرح سنن أبي داود
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•شروح الأحاديث
الإمبراطوريات و العصور
الأشراف الهاشميون (مكة، الحجاز، الهلال الخصيب)، ١٢٥٣-١٣٤٤ / ١٨٢٧-١٩٢٥
رَدَدْتُهَا وَزْنًا وَمَعْنًى
كَذَا قَالَ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ رَدَدْتُهَا إِلَيْهِ يُقَالُ حَارَ الشَّيْءُ يَحُورُ بِمَعْنَى رَجَعَ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ بَلَى أَيْ لَا يُبْعَثُ وَلَا يَرْجِعُ إِلَيْنَا فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ لِلْحِسَابِ (وَهِيَ) أَيِ الْكِسَاءُ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ اللُّمْعَةُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَهُوَ (عليه) ﷺ
وَالْحَدِيثُ تَفَرَّدَ بِهِ الْمُؤَلِّفُ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ هُوَ غَرِيبٌ
انْتَهَى وَالْحَدِيثُ لَيْسَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعَادَ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّى فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ فَكَيْفَ يَتِمُّ اسْتِدْلَالُ الْمُؤَلِّفِ مِنَ الْحَدِيثِ نَعَمِ الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَجَنُّبِ الْمُصَلِّي مِنَ الثَّوْبِ الْمُتَنَجِّسِ وَعَلَى الْعَفْوِ عَمَّا لَا يَعْلَمُ بِالنَّجَاسَةِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ ذَلِكَ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ قَالَ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَائِكُمْ نِعَالَكُمْ قَالُوا رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن جبريل ﵇ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا الْحَدِيثُ
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ صَرِيحٌ عَلَى اجْتِنَابِ النَّجَاسَةِ فِي الصَّلَاةِ وَالْعَفْوُ عَمَّا لَا يُعْلَمُ بِالنَّجَاسَةِ وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ الصَّوَابُ وَاللَّهُ أعلم
٤٢ - (بَابُ الْبُزَاقِ يُصِيبُ الثَّوْبَ)
[٣٨٩] الْبُزَاقُ بِضَمِّ الْبَاءِ هُوَ الْبُصَاقُ وَفِي الْبُزَاقِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ بِالزَّاءِ وَالصَّادِ وَالسِّينِ وَالْأُولَيَانِ مَشْهُورَتَانِ
(الْبُنَانِيُّ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَنُونَيْنِ مُخَفَّفَتَيْنِ (وَحَكَّ بَعْضَهُ بِبَعْضِ) أَيْ رَدَّ بَعْضَ ثَوْبِهِ عَلَى بَعْضٍ
وَالْحَدِيثُ مُرْسَلٌ لِأَنَّ أَبَا نَضْرَةَ تَابِعِيٌّ
2 / 37