عون المعبود شرح سنن أبي داود
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•شروح الأحاديث
الإمبراطوريات و العصور
الأشراف الهاشميون (مكة، الحجاز، الهلال الخصيب)، ١٢٥٣-١٣٤٤ / ١٨٢٧-١٩٢٥
بِالْبَوْلِ
وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ بِهَذَا اللَّفْظِ وَمِنْ طَرِيقِهِ الْبُخَارِيُّ مِثْلَهُ سَنَدًا وَمَتْنًا
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ فَنَضَحَهُ عَلَى ثَوْبِهِ وَلَمْ يَغْسِلْهُ غَسْلًا وَفِي لَفْظٍ لَهُ وَلِابْنِ مَاجَهْ فَدَعَا بِمَاءٍ فَرَشَّهُ وَفِي لَفْظٍ لَهُ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى أَنْ نَضَحَ بِالْمَاءِ وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ رَدٌّ عَلَى الطَّحَاوِيِّ وَالْعَيْنِيِّ حَيْثُ قَالَا إِنَّ الْمُرَادَ بِالنَّضْحِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْغَسْلُ
وَحَدِيثُ أُمِّ قَيْسٍ هَذَا أَخْرَجَهُ مَالِكٌ وَالْبُخَارِيُّ ومسلم والترمذي وبن مَاجَهْ وَالطَّحَاوِيُّ وَالدَّارِمِيُّ
[٣٧٥] (عَنْ لُبَابَةَ) بِضَمِّ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَتَيْنِ (فِي حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَيْ فِي حِضْنِهِ وَهُوَ مادون الْإِبْطِ إِلَى الْكَشْحِ (قَالَ) النَّبِيُّ ﷺ (إِنَّمَا يُغْسَلُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (وَيُنْضَحُ) أي يرش
والحديث أخرجه بن ماجه وأحمد وبن خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ
وَهَذَا الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ فِيهِ دَلِيلٌ صَرِيحٌ عَلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ بَوْلِ الصَّبِيِّ وَالصَّبِيَّةِ وَأَنَّ بَوْلَ الصَّبِيِّ يَكْفِيهِ النَّضْحُ بِالْمَاءِ وَلَا حَاجَةَ فِيهِ لِلْغَسْلِ وَأَنَّ بَوْلَ الصَّبِيَّةِ لَا بُدَّ لَهُ مِنَ الْغَسْلِ وَلَا يَكْفِيهِ النَّضْحُ
[٣٧٦] (حَدَّثَنِي مُحِلٌّ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ (قَالَ) النَّبِيُّ ﷺ (وَلِّنِي) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ الْمَكْسُورَةِ أَمْرٌ مِنَ التَّوْلِيَةِ وَتَكُونُ التَّوْلِيَةُ انصرافا
قال الله تعالى ثم توليتم مدبرين وكذلك قوله يولوكم الأدبار وهي ها هنا انْصِرَافٌ يُقَالُ تَوَلَّى عَنْهُ إِذَا أَعْرَضَ وَتَوَلَّى هَارِبًا أَيْ أَدْبَرَ
وَالتَّوَلِّي يَكُونُ بِمَعْنَى الْإِعْرَاضِ
قَالَ أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ قَدْ تَكُونُ التَّوْلِيَةُ بِمَعْنَى التَّوَلِّي يُقَالُ وَلَّيْتُ وَتَوَلَّيْتُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ
انْتَهَى
فَمَعْنَى قَوْلِهِ وَلِّنِي أَيِ اصْرِفْ عَنِّي وَجْهَكَ وَحَوِّلْهُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ (فَأُوَلِّيهِ) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ (قَفَايَ) أَيْ ظَهْرِي أَيْ أَصْرِفُ عَنْهُ وَجْهِي وَأَجْعَلُ ظَهْرِي إِلَى جِهَةِ النَّبِيِّ ﷺ (فَأَسْتُرُهُ) أَيِ النَّبِيَّ ﷺ (بِهِ) أَيْ بِانْصِرَافِ ظَهْرِي إِلَيْهِ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ
2 / 26