384

عون المعبود شرح سنن أبي داود

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بيروت

بن الصَّلَاحِ وَهَذَا الثَّانِي يُقَرِّبُ قَوْلَ مُسْلِمٍ الْمَعْنَى وَاحِدٌ (وَالْإِخْبَارُ) مَصْدَرٌ وَهُوَ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ مَا بعده (في حديث سيلم) دُونَ حَدِيثِ زُهَيْرٍ أَيْ فِي رِوَايَةِ سُلَيْمٍ مِنْ سُلَيْمٍ إِلَى عَائِشَةَ كُلٌّ مِنَ الرُّوَاةِ يَرْوُونَ بِالْأَخْبَارِ وَالسَّمَاعِ لَا بِالْعَنْعَنَةِ وَفِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ لَيْسَ كَذَلِكَ
وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ إِثْبَاتُ سَمَاعِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مِنْ عَائِشَةَ (ثُمَّ أَرَاهُ) مِنْ رُؤْيَةِ الْعَيْنِ أَيْ أَبْصَرَهُ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ فِيهِ يَرْجِعُ إِلَى أَثَرِ الْغُسْلِ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَغْسِلُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (فِيهِ) أَيْ فِي الثَّوْبِ أَيْ أَرَى أَثَرَ الْغُسْلِ فِي الثَّوْبِ (بُقْعَةً) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنَ الضمير المنصوب في أراه وفي رواية بن مَاجَهْ وَأَنَا أَرَى أَثَرَ الْغُسْلِ فِيهِ
وَالْبُقْعَةُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِ الْقَافِ عَلَى وَزْنِ نُطْفَةٍ فِي الْأَصْلِ قِطْعَةٌ مِنَ الْأَرْضِ يُخَالِفُ لَوْنُهَا لون مايليها (أَوْ بُقَعًا) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الْقَافِ جَمْعُ بُقْعَةٍ
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْبُقَعُ اخْتِلَافُ اللَّوْنَيْنِ قَالَهُ الْحَافِظُ
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ عَائِشَةَ أَوْ يَكُونَ شَكًّا مِنْ أَحَدِ الرُّوَاةِ والحديث أخرج الأئمة الستة في كتبهم
قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي طَهَارَةِ الْمَنِيِّ وَنَجَاسَتِهِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بِطَهَارَتِهِ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ بِنَجَاسَتِهِ
وَالَّذِينَ قَالُوا بِنَجَاسَتِهِ اخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ إِزَالَتِهِ فَقَالَ مَالِكٌ يَغْسِلُ رَطْبَهُ وَيَابِسَهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَغْسِلُ رَطْبَهُ وَيَفْرُكُ يابسه
أما مالك فعمل القياس فِي الْحُكْمَيْنِ أَعْنِي نَجَاسَتَهُ وَإِزَالَتَهُ بِالْمَاءِ انْتَهَى
وأما بسط الدلائل مع مالها وَمَا عَلَيْهَا وَمَا هُوَ الْحَقُّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَمَذْكُورٌ فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ شَرْحِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ
٣٦ - (بَاب بَوْلِ الصَّبِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ)
[٣٧٤] قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الصَّبِيُّ الْغُلَامُ وَالْجَمْعُ صِبْيَةٌ وَصِبْيَانٌ
وقال بن سيدة عن ثابت يكون صبيان مادام رَضِيعًا
وَفِي الْمُنْتَخَبِ لِلْكُرَاعِ أَوَّلُ مَا يُولَدُ الْوَلَدُ يُقَالُ لَهُ وَلِيدٌ وَطِفْلٌ وَصَبِيٌّ
وَقَالَ بعض أئمة اللغة مادام الوليد في بطن أمه جنين فإذا ولدته يسمى صبيا مادام رَضِيعًا فَإِذَا فُطِمَ يُسَمَّى غُلَامًا إِلَى سَبْعِ سِنِينَ
ذَكَرَهُ الْعَلَّامَةُ الْعَيْنِيُّ

2 / 24

عون المعبود شرح سنن أبي داود | أصول