363

عون المعبود شرح سنن أبي داود

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بيروت

١٢٨ - (بَابٌ فِي الْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ)
[٣٤٠] هَلْ هُوَ وَاجِبٌ يَأْثَمُ بِتَرْكِهِ أَمْ لَا
(بَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بَيْنَمَا
وَبَيْنَا أَصْلُهُ بَيْنَ وَأُشْبِعَتْ فَتْحَةُ النُّونِ فَصَارَ بَيْنَا وَقَدْ تَبْقَى بِلَا إِشْبَاعٍ وَيُزَادُ فِيهَا مَا فَتَصِيرُ بَيْنَمَا وَهُمَا ظَرْفَا زَمَانٍ بِمَعْنَى الْمُفَاجَآتِ (إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ) هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَعَرَّضَ بِهِ عُمَرُ
وَقَوْلُهُ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ جَوَابُ بَيْنَا (فَقَالَ عُمَرُ أَتَحْتَبِسُونَ عَنِ الصَّلَاةِ) أَيْ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا فَإِنْكَارُ عُمَرَ ﵁ عَلَى عُثْمَانَ ﵁ لِأَجْلِ احْتِبَاسِهِ عَنِ التَّبْكِيرِ (فَقَالَ الرَّجُلُ) أَيْ عُثْمَانُ (مَا هُوَ) أَيِ الِاحْتِبَاسُ (إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ النِّدَاءَ) أَيِ الْأَذَانَ (فَتَوَضَّأْتُ) وَحَضَرْتُ الصَّلَاةَ وَلَمْ أَشْتَغِلْ بِشَيْءٍ بَعْدَ أَنْ سَمِعْتُ الْأَذَانَ إِلَّا بِالْوُضُوءِ (فَقَالَ عُمَرُ الْوُضُوءَ) هَذَا إِنْكَارٌ آخَرُ عَلَى تَرْكِ الْوَاجِبِ أَوِ السُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ وَهِيَ الْغُسْلُ
وَقَوْلُهُ الْوُضُوءَ جَاءَتِ الرِّوَايَاتُ فِيهَا بِالْوَاوِ وَحَذْفِهَا فَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَالْوُضُوءَ بِالْوَاوِ وَفِي رِوَايَةِ الْمُوَطَّأِ الْوُضُوءَ بِحَذْفِ الْوَاوِ
قَالَ الحافظ بن حَجَرٍ وَالْوُضُوءَ فِي رِوَايَتِنَا بِالنَّصْبِ وَالْمَعْنَى أَيْ تَتَوَضَّأُ الْوُضُوءَ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ وَجَوَّزَ الْقُرْطُبِيُّ الرَّفْعَ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ حُذِفَ خَبَرُهُ أَيِ الْوُضُوءُ تَقْتَصِرُ عَلَيْهِ أَوْ هُوَ خَبَرٌ مُبْتَدَؤُهُ مَحْذُوفٌ أَيْ كِفَايَتُكَ الْوُضُوءُ (أَيْضًا) مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ مِنْ آضَ يَئِيضُ أَيْ عَادَ وَرَجَعَ
قال بن السِّكِّيتِ تَقُولُ فَعَلْتُهُ أَيْضًا إِذَا كُنْتَ قَدْ فَعَلْتَهُ بَعْدَ شَيْءٍ آخَرَ كَأَنَّكَ أَفَدْتَ بِذِكْرِهِمَا الْجَمْعَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ أَوِ الْأُمُورِ
ذَكَرَهُ الْعَلَّامَةُ العيني قال

2 / 3

عون المعبود شرح سنن أبي داود | أصول