عون المعبود شرح سنن أبي داود
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•شروح الأحاديث
الإمبراطوريات و العصور
الأشراف الهاشميون (مكة، الحجاز، الهلال الخصيب)، ١٢٥٣-١٣٤٤ / ١٨٢٧-١٩٢٥
وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ ظَفَارِ كَقَطَامِ اسْمُ مَدِينَةٍ لِحِمْيَرٍ (فَحَبَسَ النَّاسَ ابْتِغَاءُ عِقْدِهَا ذَلِكَ) النَّاسُ مَفْعُولُ حُبِسَ وَابْتَغَاءُ فَاعِلُهَا (فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ مَعَهُمْ وَصَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعُوا بَلِ الْمُرَادُ أَنَّهُمْ قَامُوا لِلتَّيَمُّمِ وَهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا هُوَ فِي الرِّوَايَةِ السَّابِقَةِ (فَمَسَحُوا بِهَا) أَيْ بِالْيَدِ الْمَضْرُوبَةِ عَلَى الْأَرْضِ (وَمِنْ بُطُونِ أَيْدِيهِمْ إِلَى الْآبَاطِ) مِنْ لِلِابْتِدَاءِ أَيْ ثُمَّ ابْتَدَءُوا مِنْ بُطُونِ أَيْدِيهِمْ وَمَدُّوا إِلَى الْآبَاطِ فمسحوا أولامن ابْتِدَاءِ ظُهُورِ الْأَكُفِّ إِلَى الْمَنَاكِبِ
وَثَانِيًا مِنِ ابْتِدَاءِ بُطُونِ الْأَكُفِّ إِلَى الْآبَاطِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
(وَلَا يَعْتَبِرُ بِهَذَا النَّاسُ) أَيِ النَّاسُ لَا يَعْتَبِرُونَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَا يَأْخُذُونَهُ وَلَمْ يَذْهَبْ أَحَدٌ إِلَى التَّيَمُّمِ إِلَى الْآبَاطِ وَالْمَنَاكِبِ
هَكَذَا قَالَ الزُّهْرِيُّ
وَأَمَّا هُوَ فَقَدْ ذَكَرَ بن الْمُنْذِرِ وَالطَّحَاوِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يرى التيمم إلى الآباط (وكذلك رواه بن إِسْحَاقَ) أَيْ بِذِكْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ بَيْنَ عَمَّارٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (قال فيه عن بن عَبَّاسٍ) هَذِهِ الْجُمْلَةُ بَيَانٌ لِقَوْلِهِ كَذَلِكَ رَوَاهُ بن إِسْحَاقَ (وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو أُوَيْسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ) أَيْ بِذِكْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتَيْبَةَ بَيْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ كَمَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ (وَشَكَّ فِيهِ) أَيْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ (مَرَّةً قَالَ عَنْ أَبِيهِ ومرة قال عن بن عباس) تفسير لما قبله (اضطرب بن عُيَيْنَةَ فِيهِ) فَمَرَّةً قَالَ عَنْ أَبِيهِ وَمَرَّةً أسقطه وجعل مكانه عن بن عَبَّاسٍ (وَفِي سَمَاعِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ) أَيْضًا اضْطَرَبَ فَمَرَّةً رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِنَفْسِهِ وَمَرَّةً جَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزُّهْرِيِّ وَاسِطَةً عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ والاضطراب في
1 / 352