337

عون المعبود شرح سنن أبي داود

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بيروت

وَأَجَابَ عَنْهُ فِي الْبَدْرِ الْمُنِيرِ فَقَالَ وَلَا نُسَلِّمُ جَهَالَةَ عَيْنِهَا وَجَهَالَةُ حَالِهَا مُرْتَفِعَةٌ فَإِنَّهُ رَوَى عَنْهَا جَمَاعَةٌ كَثِيرُ بْنُ زِيَادٍ وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَزَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَزْرَمِيُّ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ مُسَّةَ أَيْضًا فَهَؤُلَاءِ رَوَوْا عَنْهَا وَقَدْ أَثْنَى عَلَى حَدِيثِهَا الْبُخَارِيُّ وَصَحَّحَ الْحَاكِمُ إِسْنَادَهُ فَأَقَلُّ أَحْوَالِهِ أَنْ يَكُونَ حَسَنًا
انْتَهَى (كَانَتِ النُّفَسَاءُ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ النِّفَاسُ وِلَادَةُ الْمَرْأَةِ إِذَا وَضَعَتْ فَهِيَ نُفَسَاءُ وَنِسْوَةٌ نِفَاسٌ وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعَلَاءُ يُجْمَعُ عَلَى فِعَالٍ غَيْرَ نُفَسَاءَ وَعُشَرَاءَ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى نُفَسَاوَاتٍ وَعُشَرَوَاتٍ وَامْرَأَتَانِ نُفَسَاوَانِ وَعُشَرَاوَانِ (تَقْعُدُ بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الدَّمَ الْخَارِجَ عُقَيْبَ الْوِلَادَةِ حُكْمُهُ يَسْتَمِرُّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا تَقْعُدُ فِيهِ الْمَرْأَةُ عَنِ الصَّلَاةِ وَعَنِ الصَّوْمِ وَأَمَّا إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ قَبْلَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَطَهُرَتْ كَمَا سَيَجِيءُ وَقَوْلُهُ أَوْ أربعين ليلة الظاهر أنه شك من زهبر أَوْ مَنْ دُونَهُ (وَكُنَّا نَطْلِي عَلَى وُجُوهِنَا) أَيْ نُلَطِّخُ وَالطَّلْيُ الِادِّهَانُ (الْوَرْسَ) فِي الصِّحَاحِ الورس بوزن الفلس نبت أصفر يكون باليمنى تُتَّخَذُ مِنْهُ الْغُمْرَةُ لِلْوَجْهِ وَوَرَّسَ الثَّوْبَ تَوْرِيسًا صَبَغَهُ بِالْوَرْسِ (تَعْنِي مِنَ الْكَلَفِ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَاللَّامِ لَوْنٌ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ وَهِيَ حُمْرَةُ كُدْرَةٍ تَعْلُو الْوَجْهَ وَشَيْءٌ يَعْلُو الْوَجْهَ كَالسِّمْسِمِ
كَذَا فِي الصِّحَاحِ لِلْجَوْهَرِيِّ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَهْلٍ عَنْ مُسَّةَ الْأَزْدِيَّةِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ثِقَةٌ وَأَبُو سَهْلٍ ثِقَةٌ وَلَمْ يَعْرِفْ مُحَمَّدٌ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَهْلٍ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ حَدِيثُ مُسَّةَ أَثْنَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ مُسَّةُ هَذِهِ أَزْدِيَّةٌ وَاسْمُ أَبِي سَهْلٍ كَثِيرُ بْنُ زِيَادٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ثِقَةٌ
[٣١٢] (يَقْضِينَ صَلَاةَ الْمَحِيضِ) أَيِ الْحَيْضِ وَلَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ (فَقَالَتْ لَا يَقْضِينَ) الصَّلَاةَ (كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمُرَادُ بِنِسَائِهِ غَيْرُ أَزْوَاجِهِ ﷺ مِنْ بَنَاتٍ وَقَرِيبَاتٍ وَسُرِّيَّةٍ وَمَارِيَةَ وَأَنَّ النِّسَاءَ أَعَمُّ مِنَ الزَّوْجَاتِ لِدُخُولِ الْبَنَاتِ وسائر

1 / 345