308

عون المعبود شرح سنن أبي داود

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بيروت

بِالْفَارِسِيَّةِ لكن وتغاره (مَلْآنُ دَمًا) عَلَى وَزْنِ عَطْشَانَ (فَقَالَ لَهَا) أَيْ لِأُمِّ حَبِيبَةَ (امْكُثِي) أَمْرٌ مِنَ الْمُكْثِ وَهُوَ الْإِقَامَةُ مَعَ الِانْتِظَارِ وَالتَّلَبُّثِ فِي الْمَكَانِ أَيِ انْتَظِرِي لِلطَّهَارَةِ وَتَلَبَّثِي غَيْرَ مُصَلِّيَةٍ (قَدْرَ مَا) أَيِ الْأَيَّامِ الَّتِي (تَحْبِسُكِ) بِكَسْرِ الْكَافِ عَنِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَغَيْرِهِمَا (حَيْضَتَكِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ أَيِ اتْرُكِي الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ وَقِرَاءَةَ الْقُرْآنِ وَغَيْرَهَا قَدْرَ أَيَّامِ حَيْضَتِكِ الَّتِي كُنْتِ تَتْرُكِينَهَا فِيهَا قَبْلَ حُدُوثِ هَذِهِ الْعِلَّةِ وَانْتَظِرِي الطَّهَارَةَ (ثُمَّ اغْتَسِلِي) بَعْدَ انْقِضَاءِ تِلْكَ الْمُدَّةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ (وَرَوَاهُ قُتَيْبَةُ) أَيْ ذَكَرَهُ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ فِي رَوَاهُ يَرْجِعُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ (بَيْنَ) ظَرْفٌ (أَضْعَافِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَقَّعَ فُلَانٌ فِي أَضْعَافِ كِتَابِهِ يُرِيدُونَ تَوْقِيعَهُ فِي أَثْنَاءِ السُّطُورِ أَوِ الْحَاشِيَةِ
وَفِي الْقَامُوسِ أَضْعَافُ الْكِتَابِ أَثْنَاءُ سُطُورِهِ (حَدِيثٍ) بِالتَّنْوِينِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ لِأَضْعَافٍ (جَعْفَرَ بْنَ رَبِيعَةَ) بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ فِي رَوَاهُ (فِي آخَرِهَا) بِفَتْحِ الْخَاءِ أَيْ فِي آخَرِ الْمَرَّةِ
وَحَاصِلُ الْمَعْنَى أَنَّ قُتَيْبَةَ ذَكَرَ مَرَّةً أُخْرَى عِنْدَ التَّحْدِيثِ أَنَّ لَفْظَ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ فِي الْإِسْنَادِ ثَابِتٌ بَيْنَ السُّطُورِ أَوِ الْحَاشِيَةِ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَتَيَقَّنْ بِهِ وَلِذَا حَدَّثَ مَرَّةً بِإِثْبَاتِهِ وَمَرَّةً بِإِسْقَاطِهِ وَيَحْتَمِلُ فِيهِ تَوْجِيهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنْ يُجْعَلَ جَعْفَرٌ منونا مضافا إليه لحديث وبن رَبِيعَةَ بَدَلًا مِنَ الضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ فِي رَوَاهُ وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهَا بِكَسْرِ الْخَاءِ أَيْ فِي آخِرِ السُّطُورِ وَالْمَعْنَى أَنَّ قُتَيْبَةَ رَوَى الْحَدِيثَ بِلَفْظِ جَعْفَرٍ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ نِسْبَةٍ لِأَبِيهِ وَذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ سُطُورِ حَدِيثِ جَعْفَرٍ فِي آخر السطور موجود لفظ بن رَبِيعَةَ (فَقَالَا جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ) بِذِكْرِ لَفْظِ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ فِي الْإِسْنَادِ لَا بَيْنَ السُّطُورِ أَوْ فِي الْحَاشِيَةِ هَذَا عَلَى التَّوْجِيهِ الْأَوَّلِ
وَعَلَى التَّوْجِيهِ الثَّانِي مَعْنَاهُ رَوَى عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ لَفْظَ جَعْفَرٍ مَعَ نِسْبَتِهِ إِلَى أَبِيهِ لَا كَمَا رَوَى قُتَيْبَةُ بِأَنْ ذَكَرَ لَفْظَ جَعْفَرٍ فِي الْإِسْنَادِ ولفظ بن رَبِيعَةَ بَيْنَ السُّطُورِ أَوْ فِي الْحَاشِيَةِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
[٢٨٠] (إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ هُوَ الْمُسَمَّى بِالْعَاذِلِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ في المعالم

1 / 316