269

عون المعبود شرح سنن أبي داود

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بيروت

فَاعِلٌ وَمُسَافِعٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْفَاءِ وَالْحَجَبِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَى الْحَجَبَةِ جَمْعُ حَاجِبٍ وَالْمُرَادُ بِهِمْ حَجَبَةُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ (قَالَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ) هَذِهِ الْجُمْلَةُ بَيَانٌ لِلْمُوَافَقَةِ (وَأَمَّا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ فَقَالَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيهِ أَنَّ الْمُرَاجَعَةَ وَقَعَتْ بَيْنَ أُمِّ سَلَمَةَ وَأُمِّ سُلَيْمٍ
وَقَدْ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طُرُقٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ الْحَدِيثَ فَفِيهِ أَيْضًا أَنَّ الْمُرَاجَعَةَ وَقَعَتْ بَيْنَ أُمِّ سَلَمَةَ وَأُمِّ سُلَيْمٍ وَفِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ الْمَاضِيَةِ وَكَذَا فِي رِوَايَةِ مُسَافِعٍ الْحَجَبِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ الْمُرَاجَعَةَ وَقَعَتْ بَيْنَ عَائِشَةَ وَأُمِّ سُلَيْمٍ فَبَعْضُهُمْ جَمَعُوا بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ وَبَعْضُهُمْ رَجَّحُوا إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى
أَمَّا الْمُؤَلِّفُ فَرَجَّحَ رِوَايَةَ الزُّهْرِيِّ حَيْثُ أَكْثَرَ بِذِكْرِ أَسَامِي الرُّوَاةِ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَبَيَّنَ مُتَابَعَةِ مُسَافِعٍ الْحَجَبِيِّ لِلزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ
وَأَمَّا الْقَاضِي عِيَاضٌ فَنَقَلَ عَنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ الْقِصَّةَ وَقَعَتْ لِأُمِّ سلمة لا لعائشةوهذا يَقْتَضِي تَرْجِيحَ رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَهُوَ ظَاهِرُ صَنِيعِ الْإِمَامِ الْبُخَارِيِّ فِي صَحِيحِهِ
وَأَمَّا النَّوَوِيُّ فَقَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ عَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ جَمِيعًا أَنْكَرَتَا عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ
قَالَ الْحَافِظُ وَهُوَ جَمْعٌ حَسَنٌ
قُلْتُ بَلْ هُوَ مُتَعَيِّنٌ لِصِحَّةِ الرِّوَايَتَيْنِ فِي ذَلِكَ وَلَا يَمْتَنِعُ حُضُورُ أُمِّ سَلَمَةَ وَعَائِشَةَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مجلس واحد والله تعالى أعلم
٧ - (بَابِ مِقْدَارِ الْمَاءِ الَّذِي يُجْزِئُ بِهِ الْغُسْلُ)
[٢٣٨] وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يَجْزِيهِ فِي الْغُسْلِ أَيْ يجزئ الْغَاسِلَ
(هُوَ الْفَرَقُ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وإسكانها لغتان حكاهما بن دُرَيْدٍ وَجَمَاعَةٌ وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ
وَزَعَمَ الْبَاجِيُّ أَنَّهُ الصَّوَابُ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بَلْ هُمَا لُغَتَانِ قاله النووي
وقال الحافظ وقال بن التِّينِ الْفَرْقُ بِتَسْكِينِ الرَّاءِ وَرُوِّينَاهُ

1 / 277