عون المعبود شرح سنن أبي داود
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•شروح الأحاديث
الإمبراطوريات و العصور
الأشراف الهاشميون (مكة، الحجاز، الهلال الخصيب)، ١٢٥٣-١٣٤٤ / ١٨٢٧-١٩٢٥
[٢٢٠] (إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ) أَيْ جَامَعَهَا (ثُمَّ بداله) أَيْ ظَهَرَ لَهُ (أَنْ يُعَاوِدَ فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءًا) ورواه أحمد وبن خزيمة وبن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَزَادَ فَإِنَّهُ أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ خُزَيْمَةَ وَالْبَيْهَقِيِّ فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ
قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي اخْتَلَفُوا فِي الْوُضُوءِ بَيْنَهُمَا فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يُسْتَحَبُّ
وقال الجمهور يستحب وقال بن حَبِيبٍ الْمَالِكِيُّ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ يَجِبُ
وَاحْتَجُّوا بِهَذَا الحديث وأشار بن خُزَيْمَةَ إِلَى أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ حَمَلَهُ عَلَى الْوُضُوءِ اللُّغَوِيِّ فَقَالَ الْمُرَادُ بِهِ غَسْلُ الفرج ثم رده بن خزيمة بما رواه من طريق بن عُيَيْنَةَ عَنْ عَاصِمٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ
قَالَ الْحَافِظُ وَأَظُنُّ الْمُشَارَ هو إسحاق بن راهويه فقد نقل بن الْمُنْذِرِ أَنَّهُ قَالَ لَا بُدَّ مِنْ غَسْلِ الفرج إذا أراد العود ثم استدل بن خُزَيْمَةَ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالْوُضُوءِ لِلنَّدْبِ لَا لِلْوُجُوبِ بِمَا رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ عاصم في هذا الحديث كرواية بن عُيَيْنَةَ وَزَادَ فَإِنَّهُ أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ
فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ لِلْإِرْشَادِ أَوْ لِلنَّدْبِ
وَيَدُلُّ أَيْضًا أَنَّهُ لِغَيْرِ الْوُجُوبِ مَا رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُجَامِعُ ثُمَّ يَعُودُ وَلَا يَتَوَضَّأُ انْتَهَى كَلَامُهُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه
٧ - (بَابُ الْجُنُبِ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ هَلْ يَجُوزُ لَهُ)
[٢٢١] (أَنَّهُ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ) الضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ فِي تُصِيبُهُ لِابْنِ عُمَرَ كَمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ رواية النسائي من طريق بن عون عن نافع قال أصاب بن عُمَرَ جَنَابَةٌ فَأَتَى عُمَرَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِيَتَوَضَّأْ وَلْيَرْقُدْ (مِنَ اللَّيْلِ) أَيْ فِي الليل كقوله تعالى من يوم الجمعة أَيْ فِيهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ فِي الزَّمَانِ
أَيِ ابْتِدَاءُ إِصَابَةِ الْجَنَابَةِ اللَّيْلُ (توضأ) يحتمل أن يكون بن عمر كان
1 / 255