عون المعبود شرح سنن أبي داود
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•شروح الأحاديث
الإمبراطوريات و العصور
الأشراف الهاشميون (مكة، الحجاز، الهلال الخصيب)، ١٢٥٣-١٣٤٤ / ١٨٢٧-١٩٢٥
الْوُضُوءَ لِلْأَذَى إِذَا أَصَابَ أَرْجُلَهُمْ لَا أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَغْسِلُونَ أَرْجُلَهُمْ وَلَا يُنَظِّفُونَهَا مِنَ الأذى إذا أصابها انتهى
وقال بعضم الموطىء مَوْضِعُ وَطْءِ الْقَدَمِ
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ يَحْتَمِلُ أَنْ يُحْمَلَ الْوُضُوءُ عَلَى الْوُضُوءِ اللُّغَوِيِّ وَهُوَ التَّنْظِيفُ فَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَغْسِلُونَ أَرْجُلَهُمْ مِنَ الطِّينِ وَنَحْوِهَا وَيَمْشُونَ عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ الطَّهَارَةُ وَحَمَلَهُ الْإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ عَلَى النَّجَاسَةِ الْيَابِسَةِ وَأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَغْسِلُونَ الرِّجْلَ مِنْ مَسِّهَا وَبَوَّبَ عَلَيْهِ فِي الْمَعْرِفَةِ باب النجاسة اليابسة يطأها بِرِجْلِهِ أَوْ يَجُرُّ عَلَيْهَا ثَوْبَهُ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قالوا إذا وطىء الرَّجُلُ عَلَى الْمَكَانِ الْقَذِرِ أَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهِ غَسْلُ الْقَدَمِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَطْبًا فَيَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ انْتَهَى (وَلَا نَكُفُّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا) أَيْ لَا نَقِيهِمَا مِنَ التُّرَابِ إِذَا صَلَّيْنَا صِيَانَةً لَهُمَا عَنِ التَّتْرِيبِ وَلَكِنْ نُرْسِلُهُمَا حَتَّى يَقَعَا عَلَى الْأَرْضِ فَيَسْجُدَا مَعَ الْأَعْضَاءِ كَذَا فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ (فِيهِ) أَيْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ (عَنْ مَسْرُوقٍ) بِزِيَادَةِ مَسْرُوقٍ بَيْنَ شَقِيقٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ (أَوْ حَدَّثَهُ عَنْهُ) أَيْ حَدَّثَ شَقِيقٌ الْأَعْمَشَ عَنْ مَسْرُوقٍ (قَالَ) مَسْرُوقٌ (قَالَ عَبْدُ اللَّهِ) بن مسعود (أو حدثه عنه) أي حدث الْأَعْمَشُ أَبَا مُعَاوِيَةَ عَنْ شَقِيقٍ (قَالَ) شَقِيقٌ (قَالَ عَبْدُ اللَّهِ) بْنُ مَسْعُودٍ
وَغَرَضُ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ أَبَا مُعَاوِيَةَ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فَابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ يَرْوِي عَنْهُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بِزِيَادَةِ مَسْرُوقٍ بَيْنَ شَقِيقٍ وَعَبْدِ اللَّهِ وَهَنَّادٌ يَرْوِي عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بِحَذْفِ مَسْرُوقٍ ثُمَّ اخْتَلَفَا أَيْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَهَنَّادٌ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ رَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ بِالْعَنْعَنَةِ أَوْ بِالتَّحْدِيثِ بِالشَّكِّ وَقَالَ هَنَّادٌ رَوَى أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ بِالْعَنْعَنَةِ أَوْ بِلَفْظِ التَّحْدِيثِ فَفِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ الشَّكُّ فِي رِوَايَةِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ هَلْ هِيَ بِصِيغَةِ الْعَنْعَنَةِ أَوْ بِالتَّحْدِيثِ وَفِي رِوَايَةِ هَنَّادٍ الشَّكُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ هَلْ هِيَ بِالْعَنْعَنَةِ أَوْ بِالتَّحْدِيثِ وَأَمَّا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فَلَمْ يَشُكَّ فِيهِ والله أعلم
قال المنذري وأخرجه بن ماجه
٢ - (بَابُ فِيمَنْ يُحْدِثُ فِي الصَّلَاةِ مَاذَا يَفْعَلُ)
[٢٠٥] وَثَبَتَ بِالْحَدِيثِ أَنَّهُ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاتِهِ وَيَتَوَضَّأُ فَعُلِمَ أَنَّ الْحَدَثَ مِنْ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ
1 / 242