عون المعبود شرح سنن أبي داود
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•شروح الأحاديث
الإمبراطوريات و العصور
الأشراف الهاشميون (مكة، الحجاز، الهلال الخصيب)، ١٢٥٣-١٣٤٤ / ١٨٢٧-١٩٢٥
بِهِ يَزِيدُ وَهُوَ الدَّالَانِيُّ عَنْ قَتَادَةَ وَلَا يصح وذكر بن حَبَّانَ الْبُسْتِيُّ أَنَّ يَزِيدَ الدَّالَانِيَّ كَانَ كَثِيرَ الْخَطَأِ فَاحِشَ الْوَهْمِ يُخَالِفُ الثِّقَاتِ فِي الرِّوَايَةِ حتى إذا سمعها المبتدىء فِي هَذِهِ الصِّنَاعَةِ عَلِمَ أَنَّهَا مَعْلُولَةٌ أَوْ مَقْلُوبَةٌ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهَا إِذَا وَافَقَ الثِّقَاتِ فَكَيْفَ إِذَا انْفَرَدَ عَنْهُمْ بِالْمُعْضِلَاتِ وَذَكَرَ أَبُو أَحْمَدَ الْكَرَابِيسِيُّ الدَّالَانِيُّ هَذَا فَقَالَ لَا يُتَابَعُ فِي بَعْضِ أَحَادِيثِهِ
وَسُئِلَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ عَنِ الدَّالَانِيِّ هَذَا فَقَالَ صَدُوقٌ ثِقَةٌ وقال الإمام أحمد بن حنبل يزيد لَا بَأْسَ بِهِ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فَأَمَّا هَذَا الْحَدِيثُ فَإِنَّهُ قَدْ أَنْكَرَهُ عَلَى أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ جَمِيعُ الْحُفَّاظِ وَأَنْكَرَ سَمَاعَهُ مِنْ قَتَادَةَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَلَعَلَّ الشَّافِعِيَّ ﵁ وَقَفَ عَلَى عِلَّةِ هَذَا الْأَثَرِ حَتَّى رَجَعَ عَنْهُ فِي الْجَدِيدِ
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَلَوْ فُرِضَ اسْتِقَامَةُ حَالِ الدَّالَانِيِّ كَانَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَ الِانْقِطَاعِ فِي إِسْنَادِهِ وَالِاضْطِرَابِ وَمُخَالَفَةِ الثِّقَاتِ مَا يُعَضِّدُ قَوْلَ مَنْ ضَعَّفَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
[٢٠٣] (حَدَّثَنَا حَيْوَةُ) عَلَى وَزْنِ رَحْمَةٍ (عَنِ الْوَضِينِ) عَلَى وَزْنِ كَرِيمٍ (وِكَاءُ السَّهِ الْعَيْنَانِ) بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْهَاءِ الْمُخَفَّفَةِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ السَّهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الدُّبُرِ وَالْوِكَاءُ الَّذِي تُشَدُّ بِهِ الْقِرْبَةُ وَنَحْوُهَا مِنَ الْأَوْعِيَةِ وَفِي بَعْضِ الْكَلَامِ الَّذِي (يَجْرِي) مَجْرَى الْأَمْثَالِ احْفَظْ مَا فِي الْوِعَاءِ بِشَدِّ الْوِكَاءِ وَالْمَعْنَى الْيَقَظَةُ وِكَاءُ الدُّبُرِ أَيْ حَافِظَةُ مَا فِيهِ مِنَ الْخُرُوجِ لِأَنَّهُ مَا دَامَ مستيقظا أحس بما يخرج منه قال بن الْأَثِيرِ وَمَعْنَاهُ مَنْ كَانَ مُسْتَيْقِظًا كَانَ اسْتُهُ كَالْمَسْدُودَةِ الْمُوكَى عَلَيْهَا فَإِذَا نَامَ انْحَلَّ وِكَاؤُهَا كَنَّى بِهِ عَنِ الْحَدَثِ بِخُرُوجِ الرِّيحِ وَقَالَ الطِّيبِيُّ إِذَا تَيَقَّظَ أَمْسَكَ مَا فِي بَطْنِهِ فَإِذَا نَامَ زَالَ اخْتِيَارُهُ وَاسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ
انْتَهَى
وَكَنَّى بِالْعَيْنِ عَنِ الْيَقِظِ لِأَنَّ النَّائِمَ لَا عين له تبصر
قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالْوَضِينُ بْنُ عَطَاءٍ وَفِيهِمَا مَقَالٌ
انْتَهَى
وَقَالَ الْجُوزَجَانِيُّ الْوَضِينُ وَاهٍ وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثَ
قُلْتُ وَثَّقَهُمَا بَعْضُهُمْ سَأَلَ أَبُو زُرْعَةَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ فَقَالَ ثقة ووثقه بن معين وأحمد وقال بن عَدِيٍّ لَمْ أَرَ بِحَدِيثِهِ بَأْسًا وَبَقِيَّةُ صَدُوقٌ كَثِيرُ التَّدْلِيسِ
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي النَّوْمِ هَلْ تُنْقَضُ الطَّهَارَةُ أَمْ لَا عَلَى تِسْعَةِ مَذَاهِبَ الْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ أَنَّ النَّوْمَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ أَصْلًا عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ وَاسْتُدِلَّ لَهُمْ بحديث
1 / 239