213

عون المعبود شرح سنن أبي داود

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بيروت

وَالْجُمْهُورُ (أَيْ جُمْهُورُ أَصْحَابِهِ) بِنَجَاسَةِ الْأَبْوَالِ وَالْأَرْوَاثِ كُلِّهَا مِنْ مَأْكُولِ اللَّحْمِ وغيره
وقال دواد الظَّاهِرِيُّ إِنَّ الْأَبْوَالَ كُلَّهَا سَوَاءٌ كَانَتْ أَبْوَالَ مَأْكُولِ اللَّحْمِ أَوْ غَيْرَ مَأْكُولِ اللَّحْمِ وَالْأَرْوَاثُ كُلَّهَا كَذَلِكَ طَاهِرَةٌ إِلَّا بَوْلَ الْآدَمِيِّ وَغَائِطَهُ وَهَذَانِ الْمَذْهَبَانِ لَيْسَ عَلَيْهِمَا بُرْهَانٌ يَقْنَعُ بِهِ الْقَلْبُ
٣ - (بَاب الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ اللَّحْمِ النِّيءِ)
[١٨٥] على وزن حمل أي غير النضيح (وَغَسْلِهِ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ أَيْ بَابُ الْوُضُوءِ
الشَّرْعِيِّ أَوْ غَسْلُ الْيَدِ مِنْ مَسِّ لَحْمٍ غَيْرِ مَطْبُوخٍ هَلْ هُوَ ضَرُورِيٌّ أَمْ لَا فَبَيَّنَ الْحَدِيثُ أَنَّهُ غَيْرُ ضَرُورِيٍّ وَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ فِي غَسْلِهِ يَرْجِعُ إِلَى الْمَاسِّ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَأَمَّا إِرْجَاعُ الضَّمِيرِ إِلَى اللَّحْمِ أَيِ الْوُضُوءُ مِنْ غَسْلِ اللَّحْمِ النِّيءِ فَبَعِيدٌ
(الرَّقِّيُّ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْقَافِ نِسْبَةً إِلَى الرَّقَّةِ مَدِينَةٌ عَلَى الْفُرَاتِ (الْمَعْنَى) أَيْ وَاحِدٌ أَيْ أَحَادِيثُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ فِي الْمَعْنَى (لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) أَيْ لَا أَعْلَمُ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَنِي بِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَفِي رواية بن حِبَّانَ الْجَزْمُ بِأَنَّهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ذَكَرَهُ السيوطي رح وَهَذَا اللَّفْظُ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ (وَقَالَ أَيُّوبُ وَعَمْرٌو) فِي رِوَايَتِهِمَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ (وَأَرَاهُ) أَيْ أَظُنُّهُ (يَسْلُخُ شَاةً) أَيْ يَنْزِعُ الْجِلْدَ عَنِ الشَّاةِ
فِي الْمِصْبَاحِ سَلَخْتُ الشَّاةَ سَلْخًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَمِنْ بَابِ قَتَلَ وَمِنْ بَابِ ضَرَبَ قَالُوا وَلَا يُقَالُ فِي الْبَعِيرِ سَلَخْتُ جِلْدَهُ وَإِنَّمَا يُقَالُ كَشَطْتُهُ
انْتَهَى
(تَنَحَّ) أَمْرٌ مِنْ تَنَحَّى يَتَنَحَّى أَيْ تَحَوَّلْ عَنْ مَكَانِكَ (حَتَّى أُرِيَكَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَمَعْنَى أُرِيَكَ أُعَلِّمَكَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وأرنا مناسكنا (فَدَحَسَ بِهَا) فِي الصِّحَاحِ الدَّحْسُ إِدْخَالُ الْيَدَيْنِ جِلْدِ الشَّاةِ وَصِفَاقِهَا لِسَلْخِهَا أَيْ أَدْخَلَ يَدَهُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ بِشِدَّةٍ وَقُوَّةٍ وَدَسَّهَا بَيْنَهُمَا كفعل السلاخ (حتى توارت) أي استترت و(وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَمَعْنَى

1 / 221