عون المعبود شرح سنن أبي داود
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•شروح الأحاديث
الإمبراطوريات و العصور
الأشراف الهاشميون (مكة، الحجاز، الهلال الخصيب)، ١٢٥٣-١٣٤٤ / ١٨٢٧-١٩٢٥
عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ (نَاصِيَتِهِ) أَيْ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ (وَذَكَرَ) أَيِ الْمُغِيرَةُ (فَوْقَ الْعِمَامَةِ) أَيْ مَسَحَ فَوْقَ الْعِمَامَةِ وَهَذَا لَفْظُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
وَأَمَّا لَفْظُ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ فَذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (قَالَ) أَيْ مُسَدَّدٌ (أَبِي) هُوَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ (قَالَ بَكْرُ) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِالسَّنَدِ السَّابِقِ (وقد سمعته) أي الحديث (من بن الْمُغِيرَةِ) مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
[١٥١] (فِي رَكْبِهِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْكَافِ
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الرَّكْبُ أَصْحَابُ الْإِبِلِ فِي السَّفَرِ دُونَ الدَّوَابِّ وَهُمُ الْعَشَرَةُ فَمَا فَوْقَهَا وَالْجَمْعُ أَرْكُبٌ وَالرَّكَبَةُ بِالتَّحْرِيكِ أَقَلُّ مِنَ الرَّكْبِ وَالْأُرْكُوبُ أَكْثَرُ مِنَ الرَّكْبِ
انْتَهَى (ثُمَّ أَقْبَلَ) أَيِ انْصَرَفَ إِلَيْنَا بَعْدَ قَضَاءِ حَاجَتِهِ (ذِرَاعَيْهِ) الذِّرَاعُ مِنَ الْمَرْفِقِ إِلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ (مِنْ صُوفٍ) قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِيهِ أَنَّ الصُّوفَ لَا يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ لِأَنَّ الشَّامَ إِذْ ذَاكَ كَانَتْ دَارَ كُفْرٍ وَمَأْكُولُهَا كُلُّهَا الْمَيْتَاتُ
كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي وَشَرْحِ الْمُوَطَّأِ لِلزُّرْقَانِيِّ (ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ) صِفَةٌ لِلْجُبَّةِ (فَادَّرَعَهُمَا ادِّرَاعًا) قَالَ أَبُو مُوسَى وَالْخَطَّابِيُّ اذَّرَعَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ عَلَى وَزْنِ افْتَعَلَ أَيِ اذَّرَعَ ذِرَاعَيْهِ اذِّرَاعًا مِنْ ذَرَعَ وَيَجُوزُ إِهْمَالُ ذَلِكَ كَمَا فِي رِوَايَةِ الْكِتَابِ وَمَعْنَاهُ أَيْ أَخْرَجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ وَمَدَّهُمَا وَالذَّرْعُ بَسْطُ الْيَدِ وَمَدُّهَا وَأَصْلُهُ مِنَ الذِّرَاعِ وَهِيَ السَّاعِدُ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ أَيْ نَزَعَ ذِرَاعَيْهِ عَنْ كُمَّيْهِ وَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنْ ذَرَعَ إِذَا مَدَّ ذِرَاعَهُ كَمَا يُقَالُ ادَّكَرَ مِنْ ذَكَرَ
انْتَهَى
(ثُمَّ أَهْوَيْتُ) أَيْ مَدَدْتُ يَدِي
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ أَهْوَيْتُ بِالشَّيْءِ إِذَا أَوْمَأْتُ بِهِ وَقَالَ غَيْرُهُ أَهْوَيْتُ قَصَدْتُ
وَفِي إِرْشَادِ السَّارِي مَعْنَاهُ مَدَدْتُ يَدِي أَوْ قَصَدْتُ أَوْ أَشَرْتُ أَوْ أَوْمَأْتُ
انْتَهَى
(وَهُمَا طَاهِرَتَانِ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ
1 / 176