عون المعبود شرح سنن أبي داود
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•شروح الأحاديث
الإمبراطوريات و العصور
الأشراف الهاشميون (مكة، الحجاز، الهلال الخصيب)، ١٢٥٣-١٣٤٤ / ١٨٢٧-١٩٢٥
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أصح من هذا وأجود إسنادا وأخرجه بن ماجه
[١٢٧] (حدثنا سفيان) هو بن عُيَيْنَةَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ (بِهَذَا الْحَدِيثِ) الْمَذْكُورِ إِلَّا أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ (يُغَيِّرُ بَعْضَ مَعَانِي بِشْرِ) بن المفضل أي حديث بن عُيَيْنَةَ وَبِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ كِلَاهُمَا مُتَّحِدَانِ فِي الْمَعْنَى إِلَّا أَنَّ بَيْنَهُمَا بَعْضَ الْمُغَايَرَةِ بِحَسَبِ الْمَعْنَى وَصَرَّحَهَا بِقَوْلِهِ (قَالَ) أَيْ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ (فِيهِ) أَيْ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ
[١٢٨] [١٢٩] (عِنْدَهَا) أَيِ الرُّبَيِّعِ (مِنْ قَرْنِ الشَّعْرِ) الْقَرْنُ يُطْلَقُ عَلَى الْخُصْلَةِ مِنَ الشَّعْرِ وَعَلَى جَانِبِ الرَّأْسِ مِنْ أَيْ جِهَةٍ كَانَ وَعَلَى أَعْلَى الرَّأْسِ
قَالَهُ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ
وَفِي التَّوَسُّطِ أَرَادَ بِالْقَرْنِ أَعْلَى الرَّأْسِ إِذْ لَوْ مَسَحَ مِنْ أَسْفَلَ لَزِمَ تَغَيُّرُ الْهَيْئَةِ وَقَدْ قَالَ لَا يُحَرِّكُ
إِلَخْ أَيْ يَبْتَدِئُ الْمَسْحَ مِنَ الْأَعْلَى إِلَى أَسْفَلَ (كُلَّ نَاحِيَةٍ) أَيْ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ بِحَيْثُ يَسْتَوْعِبُ مَسْحَ جَمِيعِ الرَّأْسِ عَرْضًا وَطُولًا (لِمُنْصَبِّ الشَّعْرِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَكَانُ الَّذِي يَنْحَدِرُ إِلَيْهِ وَهُوَ أَسْفَلُ الرَّأْسِ مَأْخُوذٌ مِنِ انْصِبَابِ الْمَاءِ وَهُوَ انْحِدَارُهُ مِنْ أَعْلَى إِلَى أَسْفَلَ
قَالَهُ السُّيُوطِيُّ
وَاللَّامُ فِي لِمُنْصَبِّ لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ أَيِ ابْتَدَأَ مِنَ الْأَعْلَى فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ وَانْتَهَى إِلَى آخِرِ مَوْضِعٍ يَنْتَهِي إِلَيْهِ الشَّعْرُ كَذَا فِي التَّوَسُّطِ
قَالَ العراقي والمعنى أنه كان يبتدىء الْمَسْحَ بِأَعْلَى الرَّأْسِ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ بِأَسْفَلِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ عَلَى حِدَتِهَا
انْتَهَى
وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ إِنَّهُ مَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ مَسْحًا مُسْتَقِلًّا وَمُؤَخَّرَهُ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَسْحَ مَرَّةً وَاحِدَةً لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ تَحْرِيكِ شَعْرِ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ
انْتَهَى (لَا يُحَرِّكُ الشَّعْرَ عَنْ هيئته) التي هو عليها
قال بن رَسْلَانَ وَهَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ مَخْصُوصَةٌ بِمَنْ لَهُ شَعْرٌ طَوِيلٌ إِذْ لَوْ رَدَّ يَدَهُ عَلَيْهِ لِيَصِلَ الْمَاءُ إِلَى أُصُولِهِ يَنْتَفِشُ وَيَتَضَرَّرُ صَاحِبُهُ بِانْتِفَاشِهِ وَانْتِشَارِ بَعْضِهِ وَلَا بَأْسَ بِهَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ لِلْمُحْرِمِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ بِانْتِشَارِ شَعْرِهِ وَسُقُوطِهِ
وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ سُئِلَ كَيْفَ تَمْسَحُ الْمَرْأَةُ وَمَنْ لَهُ شَعْرٌ طَوِيلٌ كَشَعْرِهَا فَقَالَ إِنْ شاء
1 / 149