139

عون المعبود شرح سنن أبي داود

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بيروت

يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ (قَالَ مَحْمُودُ) بْنُ خَالِدٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ إِنَّهُ (قَالَ) أَيِ الْوَلِيدُ (أَخْبَرَنِي حَرِيزٌ) فَصَرَّحَ الْوَلِيدُ بِالْإِخْبَارِ عَنْ حَرِيزٍ فِي رِوَايَةِ مَحْمُودٍ فَارْتَفَعَتْ مَظِنَّةُ التَّدْلِيسِ عَنِ الْوَلِيدِ كَمَا كَانَتْ فِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ بِالْعَنْعَنَةِ
[١٢٣] (الْمَعْنَى) أَيْ أَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى الْمَعْنَى
وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي اللَّفْظِ (بِهَذَا الْإِسْنَادِ) الْمَذْكُورِ (أَصَابِعَهُ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالْجَمْعِ عَلَى إِرَادَةِ الْجِنْسِ وَالْمُرَادُ السَّبَّابَتَانِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ إِصْبَعَيْهِ بِالتَّثْنِيَةِ (فِي صِمَاخِ أُذُنَيْهِ) بِكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَآخِرُهُ الْخَاءُ الْمُعْجَمَةُ الْخَرْقُ الَّذِي فِي الْأُذُنِ الْمُفْضِي إِلَى الدِّمَاغِ وَيُقَالُ فِيهِ السِّمَاخُ أَيْضًا
قَالَ الْحَافِظُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَعَزَاهُ النَّوَوِيُّ تَبَعًا لِابْنِ الصَّلَاحِ لِرِوَايَةِ النَّسَائِيِّ وَهُوَ وَهْمٌ انْتَهَى
وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى اسْتِيعَابِ مَسْحِ جَمِيعِ الرَّأْسِ وَمَشْرُوعِيَّةِ مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَإِدْخَالِ السَّبَّابَتَيْنِ فِي صِمَاخَيِ الْأُذُنَيْنِ
قَالَ المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا
[١٢٤] (مُؤَمَّلٌ) كَمُحَمَّدٍ (لِلنَّاسِ) أَيْ بِحَضْرَةِ النَّاسِ لِتَعْلِيمِهِمْ (فَلَمَّا بَلَغَ) مُعَاوِيَةُ (غَرْفَةً) بِفَتْحِ الْغَيْنِ مَصْدَرٌ وَبِالضَّمِّ اسْمٌ لِلْمَغْرُوفِ أَيْ مَلَأَ الْكَفَّ (فَتَلَقَّاهَا) التَّلَقِّي الْأَخْذُ أَيْ أَخَذَ الْغَرْفَةَ (حَتَّى وَضَعَهَا) أَيِ الْغَرْفَةَ (عَلَى وَسَطِ رَأْسِهِ) بِفَتْحِ السِّينِ لِأَنَّهُ اسْمٌ (مِنْ مُقَدَّمِهِ) أَيْ مِنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ وَهُوَ النَّاصِيَةُ (إِلَى مُؤَخَّرِهِ) وَهُوَ الْقَفَا (وَمِنْ مُؤَخَّرِهِ إِلَى مُقَدَّمِهِ) أَيْ ثُمَّ عَادَ مِنَ الْقَفَا إِلَى النَّاصِيَةِ
وَالْحَدِيثُ فِيهِ أَخْذُ الْمَاءِ بِالْيُسْرَى وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ إِلَى مُعَاوِيَةَ فِيمَا أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ وَلَفْظُهُ فَلَمَّا بَلَغَ مَسْحَ رَأْسِهِ وَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ ثُمَّ مَرَّ بِهِمَا حَتَّى بَلَغَ الْقَفَا ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى بلغ المكان الذي بدء مِنْهُ
(بِهَذَا الْإِسْنَادِ) وَفِي بَعْضِ

1 / 147