عون المعبود شرح سنن أبي داود
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•شروح الأحاديث
الإمبراطوريات و العصور
الأشراف الهاشميون (مكة، الحجاز، الهلال الخصيب)، ١٢٥٣-١٣٤٤ / ١٨٢٧-١٩٢٥
وَالِاسْتِنْشَاقِ خَمْسَةُ أَوْجُهٍ الْأَصَحُّ يَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْشِقُ بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ يَتَمَضْمَضُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ كَمَا فِي رِوَايَةِ خَالِدٍ الْمَذْكُورَةِ بِلَفْظِ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا فَإِنَّهَا صَرِيحَةٌ فِي الْجَمْعِ فِي كُلِّ غَرْفَةٍ وَالثَّانِي يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِغَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ يَتَمَضْمَضُ مِنْهَا ثَلَاثًا ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ مِنْهَا ثَلَاثًا عَلَى مَا فِي حَدِيثِ بن مَاجَهْ
وَالثَّالِثُ يَجْمَعُ أَيْضًا بِغَرْفَةٍ وَلَكِنْ يَتَمَضْمَضُ مِنْهَا ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ ثُمَّ يَتَمَضْمَضُ مِنْهَا ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ ثُمَّ يَتَمَضْمَضُ مِنْهَا ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ عَلَى مَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ
وَالرَّابِعُ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِغَرْفَتَيْنِ فَيَتَمَضْمَضُ مِنْ إِحْدَاهُمَا ثَلَاثًا ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ مِنَ الْأُخْرَى ثَلَاثًا
وَالْخَامِسُ يَفْصِلُ بِسِتِّ غَرَفَاتٍ بِأَنْ يَتَمَضْمَضَ بِثَلَاثٍ ثُمَّ يَسْتَنْشِقَ بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ
وَقَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ إِنَّهُ الْأَفْضَلُ
وَقَالَ النَّوَوِيُّ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ وَبِهِ جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ وَهُوَ أيضا الأصح عند المالكية بحيث حكى بن رُشْدٍ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّهُ الْأَفْضَلُ
قَالَهُ الزُّرْقَانِيُّ فِي شَرْحِ الْمَوَاهِبِ
[١٢٠] (أَنَّ حَبَّانَ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ الْمُشَدَّدَةِ (حَدَّثَهُ) أَيْ حَبَّانُ حَدَّثَ عمرو (أَنَّ أَبَاهُ) وَهُوَ وَاسِعٌ (حَدَّثَهُ) أَيِ ابْنَهُ حَبَّانَ (بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ) أَيْ مَسَحَ الرَّأْسَ بِمَاءٍ جَدِيدٍ لَا بِبَقِيَّةٍ مِنْ مَاءِ يَدَيْهِ أَيْ لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى بَلَلِ يَدَيْهِ وَلَا يُسْتَدَلُّ بِهَذَا عَلَى أَنَّ الْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَ لَا تَصِحُّ الطَّهَارَةُ بِهِ لِأَنَّ هَذَا إِخْبَارٌ عَنِ الْإِتْيَانِ بِمَاءٍ جَدِيدٍ لِلرَّأْسِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ اشْتِرَاطُهُ
قَالَهُ النَّوَوِيُّ
وَفِي سُبُلِ السلام وأخذ ماء جديد لِلرَّأْسِ هُوَ أَمْرٌ لَا بُدَّ مِنْهُ وَهُوَ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ
انْتَهَى (حَتَّى أَنْقَاهُمَا) أَيْ أَزَالَ الْوَسَخَ عَنْهُمَا
وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ والدارمي والترمذي وقال حسن صحيح
وروى بن لَهِيعَةَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ حَبَّانَ بْنِ وَاسِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أن النبي تَوَضَّأَ وَأَنَّهُ مَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ
وَرِوَايَةُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ حَبَّانَ أصح لأنه قد روي من غير وجه هذا الحديث عن عبد الله بن زيد وغيره أن النبي أخذ لرأسه ماءا جَدِيدًا وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ رأوا أن يأخذ لرأسه ماءا جَدِيدًا
انْتَهَى كَلَامُ التِّرْمِذِيِّ
[١٢١] (الْحَضْرَمِيُّ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الضَّادِ وَفَتْحِ الرَّاءِ مَنْسُوبٌ إِلَى حَضْرَمَوْتٍ (ثم تمضمض
1 / 145