114

عون المعبود شرح سنن أبي داود

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بيروت

وَمَعَ قَوْلِ إِسْحَاقَ إِنْ نَسِيَهَا أَجْزَأَتْهُ طَهَارَتُهُ وإلا فلا
انتهى
قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ وَلَيْسَ فِيهِ تَفْسِيرُ رَبِيعَةَ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وفي هَذَا الْبَابِ أَحَادِيثُ لَيْسَتْ أَسَانِيدُهَا مُسْتَقِيمَةً
وَحَكَى الْأَثْرَمُ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ يَثْبُتُ وَقَالَ أَرْجُو أَنْ يُجْزِئَهُ الْوُضُوءُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا حَدِيثٌ أَحْكُمُ بِهِ
وَقَالَ أَيْضًا لَا أَعْلَمُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا لَهُ إِسْنَادٌ جَيِّدٌ
وَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ عَنِ الشَّيْخِ الَّذِي رواه عنه أبو داود بسنده وَهُوَ أَمْثَلُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ إِسْنَادًا وَتَأْوِيلُ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَهُ ظَاهِرٌ فِي قَبُولِهِ غَيْرَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ قَالَ فِي تَارِيخِهِ لَا يُعْرَفُ لِسَلَمَةَ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَا لِيَعْقُوبَ مِنْ أَبِيهِ
انْتَهَى
[١٠٢] (وَذَكَرَ رَبِيعَةُ) أَيْ فِي جُمْلَةِ مَا ذَكَرَهُ مِنَ الْكَلَامِ أَيْ ذَكَرَ أَشْيَاءَ وَذَكَرَ تَفْسِيرَ هَذَا الْحَدِيثِ (لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَا يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ حَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ (أَنَّهُ) الرَّجُلُ وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ بِتَمَامِهَا خَبَرُ أَنَّ فِي قَوْلِهِ أَنَّ تَفْسِيرَ
إِلَخْ (يَتَوَضَّأُ) لِلصَّلَاةِ أَوْ لِغَيْرِهَا (وَلَا يَنْوِي) الرَّجُلُ الْمُتَوَضِّئُ وَالْمُغْتَسِلُ (وَلَا) يَنْوِي (غُسْلًا لِلْجَنَابَةِ) فَهُمَا غَيْرُ قَاصِدَيْنِ لِلطَّهَارَةِ فَلَا وُضُوءَ وَلَا غُسْلَ لَهُمَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا لَمْ يَقْصِدَا بِهِمَا الطَّهَارَةَ وَإِنْ غَسَلَا ظَاهِرَ أَعْضَائِهِمَا فَالنِّيَّةُ شَرْطٌ لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ
قَالَ الْحَافِظُ الْإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ وَرَوَيْنَا عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى النِّيَّةِ فِي الْوُضُوءِ
قُلْتُ كَلَامُ رَبِيعَةَ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فِي الْوَاقِعِ وَهُوَ عَدَمُ صِحَّةِ الطَّهَارَةِ بِغَيْرِ نِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ لَكِنْ حَمْلُهُ الْحَدِيثَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى مَحَلُّ تَرَدُّدٍ بَلْ هُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ
وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخَرُ ضِعَافٌ ذَكَرَهَا الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ ثُمَّ قَالَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَجْمُوعَ الْأَحَادِيثِ يَحْدُثُ مِنْهَا قُوَّةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ أَصْلًا
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَبَتَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَهُ
إنتهى
قال بن كثير فِي الْإِرْشَادِ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ أُخَرَ يَشُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا فَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ أَوْ صحيح
وقال بن الصَّلَاحِ يَثْبُتُ لِمَجْمُوعِهَا مَا يَثْبُتُ بِالْحَدِيثِ الْحَسَنِ

1 / 122